فصل: اليمامة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: صفة جزيرة العرب **


 حضرموت من اليمن

وهي جزؤها الأصغر نسبت هذه البلدة إلى حضرموت بن حمير الأصغر فغلب عليها اسم ساكنها كما قيل خيوان ونجران والمعنى بلد حضرموت وبلد خيوان ووادي نجران لأن هؤلاء رجال نسبت إليهم المواضع وكذلك سمي أكثر بلاد حمير وهمدان بأسماء متوطِّنيها وكان بحضرموت الصَّدف من يوم هم ثم فاءت إليهم كندة بعد قتل ابن الجون يوم شعب جبلة لما انصرفوا من الغمر غمر ذي كندة وفيها الصَّدف وتجيب والعباد من كندة وبنو معاوية بن كندة ويزيد بن معاوية وبنو وهب وبنو بدّا ابن الحارث وبنو الرايش بن الحارث وبنو عمرو بن الحارث وبنو ذهل بن معاوية وبنو الحارث ابن معاوية ومن السكَّون فرقة وفرقة من همدان يقال لهم المحاتل من ذي الجراب بن نشق وهم مع كندة وفرقة من بلحارث بن كعب بريدة الصيعر وإليها تنسب الإبل الصّيعرية وفيها يقول طرفة‏:‏ وبالسفح آيات كأن رسومها يمانٍ وشته ريدة وسحول والصيعر قبيلة من الصَّدف تنسب إليها ريدة ليفرق بينها وبين ريدة أرضين‏.‏

بلد كندة من أرض حضرموت‏:‏ فإذا خرج الخارج من العبر لقي أول ذلك درب العجيز الكندي‏.‏

ثم هينن وهي قرية كبيرة في أسفلها سوق وفي أعلاها حصن للحصين بن محمد التُّجيبيّ وساكنها بنو بدّا وبنو سهل من تجيب‏.‏

ثم صوران قرية مقتصدة لتجيب من كندة‏.‏

ثم قشاقش قرية في رأس جبل لتجيب‏.‏

ثم عندل مدينة عظيمة للصَّدف وكان امرؤ القيس بن حجر قد زار الصَّدف إليها وفيها يقول‏:‏ وعندل وخودون وهدون ودمُّون مدن للصدف بحضرموت‏.‏

ثم الهجران وهما مدينتان مقتبلتان في رأس جبل حصين يطلع إليه في منعة من كل جانب يقال لواحدة خيدون وخودون كلُّه يقال ودمُّون وهي تثنية الهجر والهجر القرية بلغة حمير والعرب العاربة فمنها هجر البحرين وهجر نجران وهجر جازان وهجر حصبة من مخلاف مأذن وساكن خودون الصَّدف وساكن دمُّون بنو الحارث الملك ابن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار وإنما سمحي آكل المرار أن بعض غسَّان خالفه في بعض غزواته فاكتسح له مالاً وسبى له جارية وأوغلوا بالجارية يديرون المال خوفف التّبع فأقبلت الجارية تلفَّت فقيل لها ما تلفتك فقالت‏:‏ كاني بحجر قد كربكم فاغراً فاه كأنه جمل أكل مراراً فلم يعتم أن لحق على تلك الهيئة فسمي آكل المرار ومنزل كل رجل في هاتين القريتين مطل على ضيعته ولهم غيل يصبّ من سفح الجبل يشربونه وزروع هذه القرى النخل والعبر بها محفَّة‏.‏

الذَّبر الزرع‏.‏

من الهجران كفَّة بكفَّه النّخل والذَّبر بهما محفَّه‏.‏

الذَّبر الزرع‏.‏

وبلد كندة مرتفع كأنه سراة وتصب في أوديته في حضرموت ثم يصب حضرموت إلى بلد مهرة من الهجرين إلى ريدة أرضين وادٍ فيه قرى كثيرة ونخل للعباد من كندة ثم يهبط الهابط إلى سدبة قرية محمد بن يوسف التُّجبيبي ثم حورة وهي مدينة عظيمة لبني حارثة من كندة ثم قارة الأشبا وهي لكندة والقارة عند العرب الأكمة وجمعها قار مثل راحة وراح وساعة وساع وقور أيضاً - والعجلانية قرية كبيرة مقابلة لهينن إلا أن هينن في وادي العبر واسمه عين والعجلانية في وادي دوعن وبلد كندة هي هذان الواديان أعلاهما الحصون وأسفلهما الزروع والنخل‏.‏

ثم منسوب وادٍ فيه قرى ونخل وزرع وعطب ثم يفيض منوب مع عين ودوعن بين شبام والقارة والقارة لهمدان قرية عظيمة في وسطها حصن‏.‏

وأما شبام فهي مدينة الجميع الكبيرة وسكنها حضرموت وبها ثلاثون مسجداً ونصفها خراب خربتها كندة وهي أول بلد حمير‏.‏

وحصن حذية وينسب إليه حذوي والنُّجير حصن كان لكندة وهو اليوم خراب وإليه ينسب يوم النُّجيرفي أيام لارَّدة وساكن شبام بنو فهد من حمير ثم المزين قرية ساكنها حمير‏.‏

ثم مدودة ثم تريس وهي مدينة عظيمة‏.‏

ثم مشطة قرية مقتصدة‏.‏

ثم محا قرية عظيمة والمخا في بلد بني مجيد‏.‏

ثم العجز قرية عظيمة مقسومة نصفين لحمير كل نصف قرية لفرقة نصف للأشبا ونصف لبني فهد ثم ينحدر المنحدر منها إلى ثوبة قرية بسُفلىحضرموت في وادٍ ذي نخل ويفيض وادي ثوبة إلى بلد مهرة وحيث قبر هود النبي صلى الله عليه وسلم وقبره في الكثيب الأحمر ثم منه في كهف مشرف في أسفل وادي الأحقاف وهو وادٍ يأخذ من بلد مهرة مسيرة أيام وأهل حضرموت يزورونه هم وأهل مهرة في كل وقت‏.‏

والنُّعيرين من عمل موضع يوسف بن عبد الحميد ويترب مدينة بحضرموت نزلتها كندة وكان بها أبو الخير ابن عمرو وإياها عنى الأعشى بقوله‏:‏ ويقال أن عرقوب صاحب المواعيد كان بها وفيه يقول كعب بن زهير‏:‏ كانت مواعيد عرقوب لها مثلاً وما مواعيدها إلا الأباطيل وتريم مدينة عظيمة‏.‏

وريدة العباد وريدة الحرميَّة للأحروم من الصَّدف وشزن وذو صبح مدينتان بدوعن‏.‏

ومسكن بني واحد من بني معاوية الأكرمين بقبضين ويستشفي بدمائهم الكلبى‏.‏

والحيق وهو لبني نباتة من الصدف‏.‏

وتفيش لبني ذهبان من الصدف‏.‏

وأما موضع الإمام الذي يأمر الإباضيَّة وينهي ففي مدينة دوعن وساحل هذه القرى الأسعاء موضع أبي ثور المهري‏.‏

وفيما بين بيحان وحضرموت شبوة مدينة لحمير واحد جبلي الملح بها الجبل الثاني لأهل مأرب قال‏:‏ فلما احتربت حمير ومذحج خرج أهل شبوة من شبوة فسكنوا حضرموت وبهم سميت شبام وكان الأصل في ذلك شباة فأبدلت الميم من الهاء‏.‏

قال وفي حضرموت سكنت كندة بعد أن أجلت عن البحرين والمشِّقر وغمر ذي كندة في الجاهلية بعد قتل ابن الجون وكان الذي نقل منهم عن هذه البلاد إلى حضرموت نيفاً وثلاثين ألفاً قال‏:‏ ويسكن الكسر في وسط حضرموت تجيب قال‏:‏ وبحضرموت منهم اليوم ألف وخمس مئة فيهم أربعمائة فارس ويعرف الكسر بكسر قشائش وفيه يقول أبو سليمان بن يزيد بن أبي الحسن الطائي‏:‏ إلى قينّان كلُّ أغلب رائش بهاليل ليسوا بالدُّناة الفواحش ولا الحلم إن طاش الحليم بطائش والكسر قرى كثيرة منها قرية يقال لها هيننن فيها بطنان من تجيب يقال لهما بنو سهل وبنو بدَّا فيهم مائتا فارس يخرج من درب واحد ورأسهم اليوم محمد بن الحصين التُّجيبي وقرية بدّا أخرى يقال لها حورة فيها بطنان يقال لهما بنو حارثة وبنو محرَّية من تجيب ورأسهم اليوم حارثة بن نعيم ومحمد ومحرية أبناء الأعجم وقرية بها يقال لها قشاقش وقرية يقال لها صوران وقرية يقال لها سدية الراس فيها محمد ين يوسف التُّجيبي وقرية يقال لها العجلانية وقرية يقال لها منوب وواديان يقال لهما رخية ودهر فيهما قرى كثيرة في رخية درب يقال الله سور بني نعيم من تجيب ولهم قرى كثيرة بوادٍ غير لك وإباضتهم قليلة وأكثر ذلك في الصدف لأنهم دخلوا في حمير وتجيب من ولد الأشرس بن كندة والسكاسك والسكون وبنو عامر بأبين والعباد ووين وماوية وبنو بكرة فهؤلاء ولد الأشرس بن كندة‏.‏

فأما بنو معاوية بن كندة فبنو يزيد بن معاوية وينو وهب بن معاوية وبنو بدا بن الحارث بن معاوية وبنو الرائش بن الحارث بن معاوية وبنو معاوية بن الحارث وبنو ذهل بن معاوية الفقيد وبنو عمرو بن معاوية وبنو الحارث بن معاوية فهؤلاء بنو معاوية بن كندة ومنهم الملوك المتوّجون يقال كان فيهم سبعون ملكاً متوجاً أو لهم ثور ومرتع ابنا

 سرْ وحميرَ وأوديته وساكنه العرّ

وثمر وحبة وعلة وحطيب ويهر وذو ناخب جبل وذو ثاوب وسلفة وشعب وعرُّميحان وسلُّب والعرقة ومدورة والمجزعة وتيم فالعرُّ لأذان من يافع وثمر للذَّراحن من يافع وحبة للأبقور من يافع وعلّة الأصووت من يافع وحطيب لبني قاسد من يافع يهر لبني شُعيب من يافع ذو ناخب لبني جبر منهم وذو ثاوب لبني صائد منهم سلفة لبني شُعيب أيضاً شعب لبني سميّ منهم عرّميحان لبني شعيب أيضاً سُلب لبني جبر العرقة للأهجور منهم وهي واد وهم بنو هجر صدور لكلب من يافع وفي كل موضع من هذه المواضع قرى مساكن كثيرة‏.‏

أرض حلاهم وأحلافهم من بني جعدة من الأودية الضَّباب ووادي حضر الذي فيه محجة إلأى صنعاء ووادي شرعة والمكنة والجعدية ووادي ثوبة ووادي المقطن والمعتنق ووادي شكع وأخلة ووادي الثَّمرى ووادي عمق ووادي سمِّح ووادي عتبة ووادي وحدة ووادي ضرعة تصب هذه الأودية إلى أبين الكور بين يافع ومذحج الضَّباب للأعضود من جعدة حضر للأعضود من جعدة شرعة لبني أعهاد من جعدة الحكنة للأعضود الجعديّة لبني المهاجر من جعدة ثوبة لبني المهاجر المقطن للأعضود شكع وأخلة للأعضود وبني مهاجر والثمرى للأعضود عمق للأحروث سمح للأعضود وحرير وجبلها حضر للأعضود وادي بخال للأكنوس من بني مهاجر الصُّهيب قرية سبأ موضع البحريين ذو دهانة وادٍ لبني بحر وبني ذهبان من الصدف ذو يحبش وادٍ للمراثد وادي توّنة للأصنعة من الأيزون اسحم للسّكاسكة من جعدة الحبيل ليشحم وبئر يقال لها يزحم وبنو جعدة هؤلاء فيما يقال إلى بعض رعيف الكبر وهم اليوم يقولون إنهم من بني جعدة بن كعب أولد ربيعة وينبز ببرقان وعبد الله وزهيرا ومعاوية ومرداساً فولد ربيعة عمرا وحيَّان عبد الله وينبز بالمجنون وجزءاً وحصناً وعامراً وعوفاً وعدس وقردة فولد عمرو بن ربيعة الرُّقاد ووردا قاتل شراحيل بن الأصهب الجعفي وكان ملكاً عليهم وجزء بن عمرو وسهيل بن عمرو فمن آل الورد الحشرج بن الأشهب بن ورد بيت شرف ممدّحين وولد عدس بن ربيعة ابن جعدة جزءاً وقيسا وعبد الله وحناكا وضرارا ومالكاً فمن بني عدس النابغة الجعدي وولد عبد الله بن جعدة قيساً وعامراً والمصفح الشاعر وكعباً ومالكاً بطون كلها وكذلك سبيل كل قبيلة من البادية تضاهي باسمها اسم قبيلة أشهر منها فإنها تكاد أن تتحصل نحوها وتنسب إليها رأينا ذلك كثيراً وكذلك سرو مذحج لم توطنه مذحج إلا بآخرة وهو من أوطان ذي رعين وسوقهم فيه وقبور وملوكهم وقصورها وآثارها وأكثر مواضعه وبقاعه مسمى بأسماء متوطنه من آل ذي رعين‏.‏

أوّله الرَّباحة والسَّلف وحمر وتناعم لرهاء المراوح لبني صائد وينتسبون إلى دوس الأزد الجازة لبني عامر بطن من مسلية الشعب لآل كتيف وهم من بني مسلية وهم أشرافهم والبادة وميض وشبثان لبني مسلية ولهم نخلان وادٍ كبير أرض بني زائد أولها الخزانة ونسبة والهجيرة مصنعة جاهلية والشهد وهو حصنهم وحوله أموال كثيرة والسرّ ونواس وعباية ولهم حصن يعرف بالهضمية ولهم دبان ومسر كل هذه المواضع لبني زائد بن حي بن أود وادي نعوة لبني منبه وهم إخوة بني كتيف وبني قيس من بني أود وهم رهط الأفوه الأودي وفيه مواضع لرهاء خودان واد لبني أفعى بالسرو من بني أود رهط محمد بن الصنديد ذو وثن وادٍ لبني أفعى أيضاً حصامة وشوكان واديان للألوذيِّين وهم بني أودترمان لألوذ العطف والفرع والعفة وسمع ومرحب للنخع رهط الأشتر النخعى مشعبة وصعدان للأصبحييّن ذو عرف لصداء وهم مع النَّخعيينِّ كريش للأوديين والأصبحيين صحب وبلاس للأوديين وحيث ما وجدت للأودييِّن فهم فيه أخلاط نعما وعدو إلى رأس الكور وفيه حصن يعرف بالقمر للأصبحييِّن من حمير وأكثره للدُّعام بن رزام الدِّهبلي من أود وهم أخواله جدُّه من أمه محمد بن عبيد بن سالم الأصبحي نظير محمد بن أبي العلا حارب مذحجا بالسر وكله في زمانه‏.‏

دثينة أولها عرَّان واسمه الرُّقب لبني كتيف وهم رهط رزام بن محمد ولهم الموشح وهي مدينة كبيرة الحار وتاران واديان لبني قيس من بني أود وهما ابنا عبد الله بن سحيطة أعني كتيفا وقيسا ولهم قرية تعرف بالظاهرة يرى واد كبير لبني شكل بن حي من اود وادي ثرة لبني حباب وهم أخوة بني شبيب وقريتهم يقال لها منهى عرفان وادٍ لبني أفعى وهم من بني ربيعة بن اود وهم رهط ابن الصِّنديد المقيق لبني شهاب بن الأرقم بن حيّ بن أود الغمر وادٍ لثقيف رائش وهو جبلٍ يحله بنو أود جميعاً يسقى لبني عمرو وهم إخوة بني شهاب المعوران وادٍ والحميراء وادٍكلهما لبني مزاحم وهم من الدَّهابل وهم من أشراف بني أود وسادتهم وهم من بني ربيعة بن أود وهم رهط ابن عثمان الدَّهبلي أقام بالثغر غازياً دهراً ثم عاد الشَّرفة وادٍ عظيموهو لبني عدا بن أسامة يقولون إلى ربيعة الفرس حبل وادٍ فيه قرية تعرف بالسَّوداء للأصبحييِّن من حمير الحافة للأصبحييِّن الدَّبيَّة لبني الحماس من بلحارث بن كعب مران وكبران ونزعة وحجومة وملاحة والتَّيبب كلها للنخع وفي واديمران منها بنو قباث منهم وه سادتهم وأشرافهم منهم محمد بن قباث مطعم الذِّئب وله خبر عجيب وحر لكندة ذروعان الجزع لبني عيذ الله بن سعد الرَّوضة وطبُّ وديان لبني عيذ الله بن سعد القرن والعارضة ومهار لبني عجيب وهم من ازَّدشنوءة الخنينة مدينة لبني سويق من بني حيّ بن أود والسَّهل من دثينة ممّا يلي يرامس دار الحفينات الحصن وساكنه بنو شبيب وبنو حباب في ثلاث قرى أحور وادٍ واحد فيه قرى كثيرة منها الجثوة وهي للشَّعائم من بني عيذ الله منهم يحيى بن حرب الذي عامل الخليفة على ولاية اليمن ومنهم أبو يزيد ابن عبد العزيز أجمعت مذحج على رئاسته سار بها إلى أبين والسُّرو وسنشبع الذِّكر في أحور فيما بعد إن شاء الله تعالى‏.‏

الطرق التي تختلط بين السروي وأبين وردمان ورداع وذمار وقرن فبيحان وأحور مع ما ذكر من بلاد مذحج في غير السَّرو أوَّل بلاد مذحج بعد أن تخرج من ذمار متوجهاً نحو المشرق بقدر فرسخين أرض عنس وهي واسعة حدودها من ناحية الشمال الثنيِّة التي بيكلى والطَّيبار وجيرة ومن ناحية الجنوب جبل يعرف بميتم فإلى حقل شرعة لهم نصفه ومن ناحية المشرق ثات وبها اليوم من بطون عنس النَّهديون والقرِّيُّون واللَّميسيُّون والياميّون وهم رهط أبي العشيرة اليامي وفي بلدهم قرى كثيرة منها المنشر والأهجر وبشار وبوسان والجبل المعروف بإسبيل في وسط بلدهم غلا أن فيه نفراً ليسوا منهم مثل بني عنم وبني طيبة وبني سرحة وأسفل من ذلك كومان وأصلها حميري وهم يتمذحجون اليوم وبنو فجاءة واسفل من ذلك الأودية إلى تنين وما والاها قائفة والمعافر وهم من مراد‏.‏

وأما كومان وفجاءة فعدادهم في زوف وأما بنو سرحة وبنو طيبة وبنو عنم من بني جليحة بن أكلب ابن ربيعة بن عفرس وهم أحلاف في مذحج‏.‏

وقد تركت صفات هذه المواضع وإن طالت وابتدأت بصفات مخلاف بني عامر فأول ذلك ما في الميمنة من ذاك إذا كان المشرق تلقاء وجهك وقد خرجت من حدود عنس وادي يوجج لبني سلمة وكان أصله للقلحانيين من الكلاع وبه منهم بقية يسيرة أقصد وماور وعزَّان لبني سلمة وأهل ثات التنَّهب وملاح للرمانيين من الكلاع وقوم يقال لهم بنو أسد قد يتحرمون وللثاتييّن حبان كان أصله لكومان ثم صار لبني محمد بن يونس الأبرهي ثم هو اليوم لبني الحارث بن كعب وأهل ثات ورداع ذات مثال وذات كراع والخائس لبني ربيعة وهم الرَّبيعيون برداع وهم من جنب وعدادهم من ناجية وبنو عامر بيتان زوف وناجية ثم ناجية بيوت وزوف بيوت ستراها إن شاء الله تعالى صومان والخبار لبني عبس وقد حالَّهم اليوم فيهما نفر من بني ربيعة وأهل رداع الفرع والهجمة لبني صرف من سبأ ولبني ناشرة من حمير ودعوتهم جميعاً إلى الرَّبيعييِّن من جنب بهرور لبني رهاء من علة بن جلد بن مذحج ودعوتهم في بني ربيعة عقارب ومداوح لأهل رداع وفيهما أخلاط من بني زياد وبني ربيعة وهم الزِّياديُّون الذين لهم شط زياد بالجوف وهم من بني الحارث ذو حبابة وحدان والنقعة لبني زيادً أيضاً ودعوتهم في ناجية المحجر الأعلى والمحجر الأسفل والأكراب والمتار لبني منبه وهم من خثعم كلهم ثلاثة أبيات بيتان من شهران وبيت من جليحة وهم في ناجية ولس وشعبان والغول وهو لبني عبس من زوف وللصقاعب أحلاف لهم من همدان المرون والجروبان لبني ثماد من سبأ وهم أحلاف لبني عبس ودعوتهم معهم وهم عبس زوف ذو خير وذو كراش وذو حسل والمنحران والحبش ورضم فإلى صلحلح مشرقاً على السَّر ولبني سلمة من زوف وهم عماد الزَّوفييّن وأهل خيلهم وبأسهم وهم ثلاثة أبيات‏:‏ بنو مالك ويقال إن أصلهم من زبيد وبنو عبد وبنو يصوت حرم قلعة في وادٍ عظيم وأدمة وملاحة وعفار لصنابح وهم من زوف ذات القوة وسلم لبني عساس من صنابح أحلاف من بعض مذحج مرس لبني ظفر إخوة بني عساس وظفر وعساس إخوان من ذي مقارٍ ودون هذه المواصع أودية منها هليل وصيد وذو كزَّان لبني حبيش من زبيد وهم في وسط أرض زوف فتركنا ذكر ديارهم إلى آخر شيء فهذه أرض زوف في الميمنة حمرة وما والاها من البلاد إلى حدود يافع والجربتين لبني جعدة‏.‏

رجع إلى ذكر الميسرة عند خروجه من رداع إلى المشرق‏:‏ فوض والنظيم ولقاح والحرصبة لبني مالك وهم من مراد ثم من بني غطيف ودعوتهم في زوف ذو الحطب وذو البرار ويكلى وذو قسد وذو نمر وذو شومان وذو الأراكة كلها لبني وابش وهم من قضاعة فيما يقولون ودعوتهم ونصرتهم لمراد جبحان وثماد والأهليّة والنقعة لسلمان وهم إلى مراد ثم الأودية بعد ذلك إلى وادي أذنة‏.‏

رجع إلى ذكر الطريق الوسطى إلى ردمان‏:‏ دعة العليا لبني وابش دعة السُّفلى للأعفار من ناجية عرمة لبني شبثان من ناجية سارع لبني شبرمة ودعوتهم في ناجية وعلان وهو قصر ذي معاهر وحوله أموال عظيمة وبه اليوم نفر من أكيل خولان ونفر من بني عروة وهم من مسلية ودعوتهم في الجملييّن وهم إلى ناجية المصطلح والمفتح وقتر لبني عروة أيضاً وهم من جمل بن كنانة إلى ناجية ذو حريم لبني عروة وفيه نفر من صنابح ذات الرّحلين والرَّوضة فإلى أعرب فإلى أشراف بيحان لمراد‏.‏

رجع إلى ردمان‏:‏ نوعة لجران وهم من حمير وهم في ناجية المسمق الأعلى والمسمق الأسفل لبني مليك وهم من حمير في ناجية حرية للرَّمسييِّن ولهم ذو القعقاع وهم شبثان من ناجية نصرتهم ودعوتهم في جمل عقد والصدر وذو جزر لبني عبد من حمير ودعوتهم في جمل بن كنانة من مراد حضنان واديان للمرّبين وهم من أصل جمل أطام لبني صائد من الأزد من ولد دوس ودعوتهم في جمل البضع أودية منها ذو عرابل وحوران ورواف وقاينة وذو حديد ورمضة وذو حلفان كلها لبني مر وفيهم أخلاط من بني غيلان وبنو غيلان نهيك من جنب‏.‏

قرن سبعة أودية كبار منها المأذنة والعولة والجحلة ومهار وذوزوم وذو جيشان وذو عسب أهلها كلها أخلاط من مراد ومن حمير ودعوتهم ونصرتهم في أنعم من مراد بعد ذلك أودية إلى حريب فيها قبائل من مراد الرَّبيعيُّون والخلفيُّون والعذريُّون انقضت صفات ردمان وقرن‏.‏

رجع إلى صفات الميمنة‏:‏ طريق السَّرو والرَّباحة وجبل يفترق منه أودية يسكنها رهاء وبنو أرض من بني مسلية وهم من علة حمر لرهاء ولمسلية ذو الذُّويب وادٍ كبير ليافع وبني مسلية ذو القلع ليافع وبني مسلية أسيل لرهاء قصص لرهاء ولبني زائد من أود خزانة واسمه نسبة لبني زائد أيضاً الشَّهد لبني زائد ذو الأجثا لألوذ من أود ولهم برم وذودم وشوكان فالرَّحبة فإلى حصي وهي مدينة كانت لشمرتاران وبها قبره وهي اليوم للأوديين ذو صارم لبني زهير من ألوذ حجلان لبني سعد من الوذ ذو العيبة لبني أنس الله من الوذ الموطن للجعفيين وهم في هذا الموضع نصر لالوذ المضمار وادٍ كبير لبني ظبيّة وهم من بني مسلية ونصرتهم في الوذ وهم أحلافهم ذات عين لبني سعد من الوذ الهجر وهو آخر السَّر ولصداء من بني حرب بن علة‏.‏

مرخة‏:‏ ثم مرخة أولها عبرة وهي لبني لقيط من صداء البجباجة لصداء واد كثير النخل لبني شدَّاد من صداء وفيهم بطن يقال لهم بنو فرط دخيل حزا لبني صداء لبني شداد منهم لجية وادٍ كثير النخل والعلوب لبني شداد والمشكان لبني شدَّاد المديد لبني سليم من صداء خورة والحجر والجرباء لبني ذي معاهر من حمير ولقوم من صداء وبني ماوية فهذه مرخة‏.‏

وعبدان لبني عيذ الله من صداء وحصنهم فيه معروف وبني عيذ الله بن سعد العشيرة جردان وادٍ عظيم فيه قرى كثيرة لجعف يشبم واد عظيم للأيزون من حمير وحجر بني وهب لبني عامر من كندة رجع إلى السَّرو ويريد إلى دثينة‏:‏ شرجان من السرو لبني مالك من الوذ نعمان للأصبحيين من حمير عدو وادٍ كثير الإبصال والأعناب به حصن يعرف بالقمر للأصبحِّيين وأكثره اليوم للدُّعام بن رزام الكتيفي سيِّد أود وفي بني معشر من الأصابح أجداده من أمه وهم أشرافهم جده محمد بن عبيد بن سالم الأصبحي وهو الذي ناوى محمد ن أبي العلا وأنزل مذحجاً السَّرو ودثينة صحب وادٍ للنَّخع وبني أود فهذا آخر السَّر ومن الطريق اليمنى - ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة منها الرقب ودمامة ووساحة والبحير وتاران وثرة وعرفان وملعة وبرع وحسرة‏.‏

ونعيد الصّفة في دثينة‏:‏ فأول دثينة اثرة لبني حباب من أود ودثينة غائط كغائط مأرب فيه بنو أود لكل بني أب منهم قرية حولها مزارعهم فيها قرية بني شبيب وبني قيس وهي الظاهرة والموشح وهي أكبر قرية بدثينة وهي مدينة لبني كتيف والمعوران لبني مزاحم ولهم الخضراء والقرن لبني كليب العارضة لسبأ السَّوداء ووديتها للأصبحيين ذو الخنينة لبني سويق الجبل الأسود منقطع دثينة وهو للعودييِّن والخمسييِّن من حمير هذه دثينة من هذا الحيز الأيسر‏.‏

ونعيد الصِّفة في أحور‏:‏ أحور أوَّلها الجثوة قرية لبني عيذ الله بن سعد القويع لبني عامر من كندة الشَّريرة لبني عامر أيضاً المحدث قريب من البحر لبني عامر من ساحل عرقة لبني عامر ثم انتهيت إلى حجر وهب من هذه الطريق أيضاً فلقيت الطريق الأول هنالك‏.‏

ثم رجع إلى الكور يريد الطريق اليمنى إلى أبين‏:‏ إذا انحدرت من برع فهنالك وادي برع به مسلية ثم صناع واد به بنو صريم من أود وقد انتسبوا في بلحارث بن كعب وهنالك أخلاط من بني منبِّه ثم ربيان وسنبا والعطف كلها لمراد ثم يرامس واد عظيم فيه النخيل والعطب وهو لفرقة من الأصابح من حمير ثم ذو سكير لبني مسلية‏.‏

ثم بعد ذلك أبين‏:‏ بين أولها شوكان قرية كبيرة لها أودية وهي للأصبحييِّن والمدينة الكبيرة خنفر وهي أيضاً للأصبحيين وقوم من بني مجيد يدعون الحرمييِن وقوم من مذحج يدعون الزّفرّيين المضري قرية يسكنها الأصبحيُّون الرواع يسكنها بنو مجيد الملحة يسكنها بنو مجيد والمصنعة يسكنها الأصبحيون الجشير يسكنها الأصبحيُّون أيضاً الطَّريَّة يسكنها العامريون من ولد الأشرس الباردة يسكنها قوم يقال لهم الرَّبيعيُّون من كهلان الجثوة يسكنها الرَّبعيُّون أيضاً الحجبور يسكنها الأخاضر من مذحج الفقُّ يسكنها الأصبحيون وقرى أبين كثيرة بين بني عامر من كندة وبين الأصابح من حمير وبني مجيد ومن يخلط الجميع من مذحج وهو يسير فإلى السفال إلى البحر بوزان يسكنها قوم من حضبر يدعون بني الحضبري وعدادهم في مذحج الشريرة يسكنها الأصبحيُّون نخع يسكنها بنو مسلية الروضة يسكنا الأصبحيون وحلمة يسكنها الأصبحيون قحيضة يسكنها الأحلول من بني مجيد قرية تعرف بيوسف بن كثير وبني عمه وهم قوم ربعيون قرية تعرف بمحل حميد يسكنها قوم من أحور ناجعة وقد توطنوها قرية على ساحل البحر ذهب عني اسمها يسكنها قوم من مذحج تمت صفة أبين‏.‏

لحج وساكنها‏:‏ الحيِّب يسكنها بنو أحبل من الأصبحيين ونفر من الأيزون الرُّعيض يسكنها بنو حبيل من الأصبحيين الجوار يسكنها الأصبحيون الدار يسكنها الواقديون الرّعارع يسكنها الواقديون فور يسكنها الأصبحيون الغبرا أقرب إلى عدن يسكنها الأصبحيون بني أبَّة يسكنها إلا بقور من يافع بنو الحبل يسكنها قوم يعرفون بالأعدون منسوبون إلى عدن وبنو طفيل من بني الحبل يسكنها قوم من بني مجيد النشراحي يسكنها الأصبحيون ذات الإقبال يسكنها الأصبحيون‏:‏ تبن يسكنها الواقديون وهي التي ذكرها السيد ابن محمد بقوله‏:‏ هلاّ وقفت على الأجزاع من تبن ثم يقول في هذه الكلمة‏:‏ لي منزلان بلحجٍ منزلٌ وسطٌ منها ولي منزلٌ بالعرِّ من عدن حولي بي ذو كلاعٍ في منازلها وذو رعين وهمدان وذو يزن ثرى يسكنها الواقديون جنيب يسكنها الواقديون الرحبة يسكنها الواقديون دار بني شعيب يسكنها الواقديون الراحة يسكنها الأصبحيون والرواغ يسكنها الأصابح‏.‏

بيحان‏:‏ وأما بيحان فإن لها طريقين‏:‏ الصدارة واد يهريق في بيحان منه شربهم وأهله الرضاويون من طيء وهم من بني عبد رضا والثاني واد آخر وسكان بيحان مراد إلى العطف وأسفل بيحان والعطف يسكنه المعاجل من سبا ثم من وراء ذلك الغائط إلى مرخة‏.‏

ورؤساء مراد بيحان آل المكرمان وهم الخساسات ويقال إن الخساسات من ولد الأشرس بن كندة وهم بيت ابن ملجم ولآل المكرمان شرف وسؤود ومقام في مذحج‏.‏

مخلاف شبوة‏:‏ يسكنه الأشباء والأيزون ثم صداء ورهاء‏.‏

ورجعنا إلى غربي محجَّة عدن‏:‏ السَّحل أرض بني مجيد الشقاق وموزع ووادي الحنَّا والمندب والعميرة وساكنها بنو مسيح من بني مجيد بلد وهي واسعة إلى ما اتصل في الشمال ببلد الركب من الأشعر وفي الشرق بالمعافر وذبحان وقد يخلط بني مجيد في بلدها قوم من الفرسانيين أهل نجدة وهم الذين يدخلون في بلد الحبش ويخفرون التجار وإليهم تنسب جزائر الفرسان في البحر بين تهامة وبلد الحبش وسنذكر مناهل بني مجيد التي بين زبيد وعدن فيما بعد إن شاء الله تعالى‏.‏

مخلاف المعافر‏:‏ أمَّا الجوَّة من عمل المعافر فالرأس فيها والسلطان عليها آل ذي المغلّس الهمداني ثم المرَّاني من ولد عمير ذي مرّان قيل همدان الذي كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

وأما جبا وأعمالها وهي كورة المعافر فهي في فجوة بين جبل صبر وجبل ذخر وطريقها في وادي الضباب ومنها أودية ذخر وتباشعة ويسكنها السكاسك ورسيان ويسكنه الركب وبنو مجيد وجيرة لهم من بني واقد ومن الركب النُّشورة وملوك المعافر آل الكرندي من سبا الأصغر ينتمون إلى ولادة الأبيض بن حماَّل منازلهم بالجبيل من قاع جبا ومشرب الجميع من عين تنحدر من رأس جبل صبر غزيرة يقال لها أنفٌ أخف ماء وأطيبه ويصلح عليه الشَّعر ويحسن ويكثر‏.‏

وأهل المعافر وما والاها يستعملون السكُّينيَّة في الرأس وتحسن في بلدهم ويفضي قاع جبأ في المنحدر إلى ناحية بلد بني مجيد إلى كثير من قرى المعافر مثل حرازة وبها تعمل الأطباق الحرازية وثياب التجاوز وصحارة غزارة والدُّمينة وبرداد‏.‏

وساكن هذه المواضع من بطون حمير من ولد المعافر بن يعفر‏.‏

وسفلى المعافر أهل غتمة في المنطق وأهل رقا وسحر لاسيما من كان هناك من السّكاسك‏.‏

وسكان صبر الرَّكب والحواشب من حمير وسكسك ورأسهم والقائم بأمرهم عبد الجبار بن الربيع الحوشبي وكان الرؤساء قبله آل قرعد الرِّكب ومكنونة وبها قومن الأزد والجزلة والعشش وصبر حاجز بين جبأ والجند وهو حصن منيع وهو من الجبال المسنّمة‏.‏

الجند وخدير ولى ورزان للسَّكاسك فراجعا إلى نخلان ومشرقا إلى ناحية وراخ ومغربا إلى حدود الركب وجنوباً إلى حدود الأصابح وبلدهم بلد واسع ويكون السكاسك خمسة آلاف وهم أهل جد ونجدة وهم ممن لم يدن للقرامطة بل قتلوا أحمد بن فضل وما زالوا مشاقين للملوك لقاحاً لا يدينون ولهم إبل وهي السكسكية للحمل والمجيدية من أكرم الإبل وانجبها بعد المهري والسَّكاسك البقر لخديرية لا يلحق بها في العظم بقر‏.‏

مخلاف السَّحول‏:‏ بن سوادة ساكنه آل شرعب بن سهل ووحاظة ابن سعد وبطون الكلاع وهي بطون من حمير منها السَّحول بن سوادة وجسر الخباير بن سوادة ونعيمه وغلاس وعنة وجبأ الذي ينسب إليه جبأ المعافر وزنجع وبهيل والقفاعة بن عبد شمس وذو مناخ بن عبد شمس وبعدان وريمان وعروان وحميم والسَّلف بن زرعة والصَّرادف والمواجد وبنو علقان فيها والتباعيون من همدان - التَّكلع والتَّبكل والتَّحشدُّ والتَّقرّش والتَّحبشُّ الاجتماع والتوزع الافتراق والأوزاع الفرق والمساكن من هذا المخلاف جبل بعدان وجبل أدم وسلية وإرياب موضع ذي فائش الذي مدحه الأعشى وفيه يقول‏:‏ ببعدان أو ريمان أو رأس سلية شفاء لمن يشكو السَّمائم بارد وبالقصر من أرياب لو بتَّ ليللةً لجاءك مثلوج من الماء جامد والثُّجَّة ونخلان وبطن السّحول وفروع زبيدو ووادي النُّهى وعلقان وقينان وصيد وسوق الحمري محدث وكان به مدينة المحرث قديمة والزَّواحي والرَّبادي وتعكر والشَّوافي وثومان وملحة وخلقة وقزعة والجبجب وريمة ومذيخرة ورضاجة ووحفات ومذنات وشظة وقلامة والحبر والضّمادي والهياري وظبا ودمت وحميم في غربيِّ قلامة ونمار وجبال شرعب ومجمعها دخَّان ووادي نخلة والوحش من بلد حاشد ما بين حاشد ما بين نعمان وبلد الكلاع على ما اكتنف سائلة زبيد ومنها الجفنة والملاحيظ وحجر قمران وهذه البلاد من السراة فرأسها ببعدان وريمان وأدم ودلال وأسافلها جبال نخلة وأشراف حيس من وادي الملح وجبال الرَّكب مشرقها نجد المخرب ومن شمالي مشرقها حقل قتاب ولوك بلد الكلاع المناخيُّون من الجاهليّة وكان آخر الجعافر منهم محمد ذو المثلة وملك جعفر بن إبراهيم خمسين سنة وأبوه إبراهيم بن ذي المثلة ثلاثين سنة‏.‏

اليحصبان‏:‏ ويتصل بالسحول من شماليها على سمت موسط السراة يحصب السُّفل ومن نجدها قصد الشمال يحصب العلو وساكنها بنو يحصب بن دهمان والسخطيون والسُّفليُّون من همدان فالسفل الواديان الصنع وشيعان موضع الورس النفيس وسوق عبدان ومنوب ووادي حمض وأهل حمض احدّ حمير حدا وأرماه وورف عالية فعتمة السفلى والعلو قتاب ومنكث وماوة ويريم ويخار فإلى سحمر والأحطوط والسملال أشراف قرد والحبلة‏.‏

وبيحصب العلو على ما خبرني أبو الباس بن أبي غالب السفلي ثمانون سدَّاً قد ذكرناه عنه في كتاب الإكليل كبارها وفيها يقول تبِّع‏:‏ مخلاف العود وذي رعين‏:‏ هو مخلاف يسكنه العدويون من ذي رعين وغيرهم من أقباض حمير وفيه جبل حبّ وسخلان ووراخ لبني موسى من الكلاع وسخلان والعود للعدويين من رعين ومنهم مجيب الفاكهي بالمسمطة التي تسمى السهمانية‏.‏

مخلاف ذي رعين‏:‏ منه مصانع رعين ومنه شخب وكهال ومن الأودية وادي سّبان ووادي خبان وذو بلق ووادي حرد ووادي ذي يعزز وثريد ومن المصانع حصن كحلان وحصن مثوة وكهال ومنها الصّولع ولبو والمواعلة ومليان وهيرة وصلاف فإلى ما حادّ حيشان فيحصب العلو من ناحية ظفار فراجعاً إلى مخلاف ميتم وحدود مذحج من بني حبش وحقل صالح من أرض الرّبيعيين والزيادّيين وقد يعد من مخلاف رعين التراخم مثل بنا وشراد والخبار وميتم وشرعة وماوة وكانوا ملوك رعين وهم من ولد ذي ترخم بن مريم ذي الرمحين بن عجرد من سبأ الصغرى وجميع مخلاف رعين لا يسكنه إلا آل ذي رعين مثل يحيرو وسن والأملوك والأحروث وغيرهم وأحياء آل ذي رعين بهذا المخلاف أوفر منهم في جنوب بلد رعين ومشرقها الذين غلب على أكثرهم مذحج‏.‏

مخلاف جيشان‏:‏ جيشان من مدن اليمن ولم يزل بها علماء وفقهاء وتجار أبرار وكان من شعرائها ابن جبران وهو من شعراء الرافضة وهو صاحب الكلمة المحرضة على المسلمين‏.‏

ومن جيشان كان مخرج القرامطة باليمن ومن الجند ويسكن مخلاف جيشان بطون من يريم ذي رعين بن سهل بن زيد الجمهور وفيها الصراريون والرعديون والرّغامد وباديتها انجاد ويعد من مخلاف جيشان حجر وبدر وصور وحضر وثريد وبلد بني حبش وجانب بلد العدوّ من حبّ وسخلان والعود ووراخ‏.‏

مخلاف رداع وثات‏:‏ مخلاف رداع القريتان رداع وثات العروش وبشران واذنة و رحبتها وبلد ردمان وقد دخل أسماء كثيرة مما حلّيتها في قصيدة الرداعي في آخر الكتاب ولا يسكنها ومخاليفها جمعياً إلا بطون مذحج والقليل من بقايا حمير وبرداع وثات الأسوديون والربيعيون والزياديون وخليطي بعد ذلك من العرب‏.‏

العرش وحرية لبني الحارث ابن كعب وهم أهل كراع القريتين ورؤساؤهم آل الذّملّق وآل العيزار وآل الياس وكومان بلد واسع يسكنها كومان وهم من زوف وسلمة وصنابح ويصلى كومان إلى بلد ذي جرة بلد الحد ابن نمرة بن مذحج وهم وكومان من أرمى العرب وأحدّه ولا يكاد يدخل بلد الحد سبع لذهبهم على السّبع بالرمي‏.‏

مخلاف مارب‏:‏ الجبل لبني مالك من مراد ولبني طلية وقائفة وفجاءة ورأسها جبل دقرار وهو من الجبال المسنمة ومنها السويق وتحتم ومن أذنة ما سفل من رحبة ورحابة وكان نخل عظيم وكان أكثر تمر صنعاء منها وبها جنس يقال له الونش ثم أخربتها الفتنة وكان يسقيها أسافل دقرار فالسويق فحبنون وهذه المواضع مساقطها من الجبل في جنوبي مأرب ومساقطه في شمالها إلى نهج الجوف والعوهل وهيناً وصرواح وأودية موضع وشرقيها القاع الأمق من صيهد ونهبيّة من دغل فإلى جبل الملح وليس بجبل منتصب ولكنه جبل في الأرض يحفر عليه ويمعن في الأرض وهو يبقي منه أساطين تحمل ما استقلّ من تلك المحافر وربما انهدم على الجماعة فذهبوا وهو أرض لا نبات فيها فيحمل إليها الماء والزاد والحطب والعلف ويتحفظ على الماء من أجل الغراب أن ينسر السّقاء فيذهب ماؤه وهو من مأرب على ثلاث مراحل خفاف وثنتين بطيئتين ومأرب بحذاء صنعاء شرقاً وأما قرن فقد يعد إلى مأرب وحريب وبيحان وقد يعد إلى ردمان‏.‏

المخاليف التي بين المعافر وصنعاء غرباً‏:‏ بلد الرّكب وحيس وهو بلد آل أبي النمر الرّكبييّن وقريتهم بحيس القناة جبلان العركبة بلد واسع ونعمان بلد وساكن العركبة الشّراحيّون منهم آل يوسف ملوك تهامة من عهد المعاصم إلى أيام المعتمد الوصابيون من سبأ الأصغر وهو وصاب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وهو حمير الأصغر بن سبأ الأصغر وجبلان هذه بين وادي زبيد ووادي رمع وجبلان ريمة هي ما فرق بين وادي رمع ووادي سهام ووادي صيحان والعرب إلى أرض حراز وهو سبعة سباع ومن جبلان تجلب البقر الجبلانية العرب الحرش الجلود إلى صنعاء وغيرهما وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل وسوقها يصلي تهامة قعار ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان ومن الصرّادف ومن بني حيّ بن خولان وهي ملوكها ويصلي جبلان ريمة مما يصلي الشمال وادي سهام ومما يصلي الشمال والمغرب جبل برع وهو من الجبال المسّنة وهو واسع يسكنه الصّنابر من حمير وبريمة جّبلان منهم قوم أيضاً بطن من سبأ الصغرى وفرق من همدان وسوق برع الصّليّ في القاع من شرقيه وما يصلي الظهار وسلطانه محمد بن عبد الله البرعيّ حميري شريف كريم وهو من عوادي اليمن وقرومها وانجادها وله صولة وبعدة غائلة ويفرق بين جبل برع وبين جبل ضلع وريمة وادي سير ووادي العرب ثم يفرق بين وادي سردد وبين وادي سهام بلد حزار وهوزن وفرع سردد أهجر شيام وذلك ما حاذي صنعاء‏.‏

مخلاف ذمار‏:‏ ذمار قرية كبيرة جامعة بها زروع وآبار قربية ينال ماؤه باليد ويسكنها بطون من حمير وأنفار من الأبناء ورأس مخاليفها بلد عنس وساكنه اليوم بعض قبائل عنس بن مذحج ويقال أنه منسوب لعنس بن زيد بن سدد بن زرعة ابن سبأ الصغر وهو مخلاف نفيس كثير الخير عتيق الخيل كثير الأعناب والمزارع والمآثر به بينون وهكر وقصور قد ضمّن ذكرها كتاب الإكليل ومنها مداقة وبوسان ورخمة وجبل لبؤة بن عنس وجبل اسبيل منقسم بنصفين فنصف إلى مخلاف عنس وشمالية إلى كومان وآسي ما بين إسبيل وذمار أكمة سوداء تمسى حمّة بها جرف يسمى حّمام سليمان والناس يستشفون به من الأوصاب والجرب وغير ذلك وبعين شراد أيضاً ينتشر الناس بها ويعافون وذمار القرن قرية قديمة خراب وأما ذمار المخدر فغيرها وذو جزب ودلان وسربة واد كثير الماء والمطاحن والأودية التي بها مطاحن الماء فهي سربة وشراد وبنا وماوة والموفد وجمع وبصيد وبأودية رعين وبوادي ضهر وأما مخاليف ذمار من غربيها فهي مصنعة أفيق للمغيثّين وجمع والموفد وسربة ووادي القضب لبني عبد كلال وحمر ووادي حمر منسوب إلى حمر بن عدي وهي تصلي جبلان وسّية والجبجبة وسّية والجبجبة والجبجب والصّلي ويسكن هذه المواضع من بطون حمير من أوزاعي ومغيثي وغير ذلك وفي شمالي هذه المواضع أرض مقري وجبل أنس وأرض الهان ومن شمالي ذمار بعض حقل جهران وأهل جهران من حمير وفيهم قوم من وضيع تبع وكذلك بقتاب منهم قوم وفي ذلك يقول تبّع‏:‏ فسكّنت العراق خيار قومي وسكنّت النبيط قرى قتاب وهو حقل قتاب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وجهران منسوب إلى جهران بن يحصب‏.‏

مخلاف ألهان ومقري‏:‏ هو مخلاف واسع ينسب إليه غربي حقل جهران مثل ذي خشران ومعبر وألهان في ذاتها بلد واسع ومجمعها الجبّ جب ألهان ويسكنها الهان بن مالك أخو همدان وبطون من حمير وقراها تكثر ومقرى يسكنها آل مقرى بن سميع ومما يصلى ألهان إلى وادي الشّجبة الذي يصبّ إلى شجبان ثم رمع‏:‏ جبل أنس وفيه محفر البقر ووتيح وسمح وريمة الصغرى وحدا ومن هذا الصّقع في حيز سهام هو وبقلان وعشار وكثير مما ذكرنا من غربي ذمار يعد في مقرى شجبان‏:‏ سوق أغوار هذه المخاليف وهو الحد بين هذه المخاليف وبين جبلان ريمة وما بين جبل أنس وحقل جهران ضوران ومذاب وبها الصبّليّون من حمير‏.‏

مخلاف حراز وهوّزن‏:‏ وهو سبعة أسباع أي سبع بلاد حراز المستحرزة وهوزن وكرار وإليها تنسب البقر الراريّة وصعفان ومسار ولهاب ومجيح وشبام ويجمع الجميع اسم حراز وهوزن وهما بطنان من حمير الكبرى وهما ابنا الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وبحراز الحناتلة ولد حنتل بن عوف بن عدي ولعف ونشق من همدان وبطون أخرى من حمير وهي بلد كثيرة الزّرع والورس والعسل والبقر العراب مثل الجبلانية وحراز محتلطة من غربيها بأرض لعسان من عك فمنها التّيم والأدروب وعجب والعبر والعرقين ووادي حار وبوادي سهام الماء الحارّ ينضج البيض والرز بحرارته فمن وادي حار العقيل والحبيل والأنغوم والأنعوم بطن من حمير وشط الحجل والأحصّ وهو منهل الظّهار ظهار بن بشير النّشقي من همدان والذنبات والعارضة والمعشر والدرخام والجمع والسّوق والحورانّيان وثولانة والبويّة حصنان‏.‏

ومناهل لعسان‏:‏ السّنانيّة وذو الكامة والمقطرة والعقل والمليحة وذو الخناصر وذو القطب والمرياس والحماطة والخلاّ والحسّان والمصلب مع الركبتين والملاهي والفيّاض ووادي النّميل ووادي المثاوي مما يلي سردد والسّعور وطفية وبرام هذه المواضع أسافل حراز وأعلى بلد لعسان وسوق هذه المواضع وأعالي خراز بالموزة فأمّا أرض لعسان في بطن تهامة فالجعدية والهندية والشّقعل ومر بل وذات العظام وذات الأوتاد والعمد والأمان والندج وذو الرداع والمسيل والجريب والحبال والتّنام والفواهة وذات المذنبين والمحترقة والصعيد والحنشات وموارد هذه المواضع أسفل سهام وأسفل سردد وسوقها المهجم والكدراء حمى لغسان وهو يوم في يوم ويسمى المسالة قال أبو محمد‏:‏ إنما استقصينا في هذه المواضع دون سائر البقاع من اليمن تنبيهاً على أن هذه المواضع لم تكن محالّ لربيع بن نزار كما يتوهم الجهّال بالأخبار القديمة في أيام العرب ومحالها وسنمر بك بأسماء ديار ربيع في صفة أرض نجد أن شاء اللّه‏.‏

مخلاف حضور وهو حضور بن عدي بن مالك من ولده شعيب النبي ابن مهدم بن ذي مهدم بن المقدم بن حضور عليه السلام وهو الذي قتله قومه ويقال قتله أهل حضوري وعربايا وكان بعث إليهم فسافله حضور يناع وشمّ وماظخ وصابح والأغيوم ويريس ومنهم بحزا وعلسان فهذه سافلة حضور ويتصل بها بلد خروج بن الغوث بن سعد ويقال نسب البلد إلى خرج من همدان وخروج بين حضور وهوزن وهو بلد واسع وموسط ذات جردان وعليها الطريق إلى نقيل الشّجة الذي في رأسه هوزن وببلد الأخروج اليوم الصّليحّيون من همدان وبحضور الصّيد يتهمدنون ويقال أنهم من حمير وهم غير صيد همدان والجحادب من حمير وقد يتهمدنون وعالية حضور واضع والمعلل وحقل سهمان بلاد ينسب ليّ واضع والمعلل وسهمان بني الغوث ابن سعد ويجمع هذه المواضع مخلاف المعلل كما يجمع ضهر ضلع وريعان مخلاف ماذن من آل ذي رعين ويقال مخلاف ماذن وحملان كما يقال مخلاف ذي جرة وخولان فأما حملان فهو مخلاف لاعة وسنذكره إن شاء اللّه تعالى‏.‏

مخلاف اقيان بن زرعة بن سبأ الصغر‏:‏ شبام اقيان قرية بها مملكة بني حوال وحارب يغفر بن عبد الرّحمان الحوالي بها من قوّاد المعتصم والواثق والمتوكّل منصور بن عبد الرحمن التنوخي والشّير ويسمّيه العجم الشار باميان وجعفر بن دينار الخياط فردّهم وفلهم ويقال إنها سّميت بشبام بن عبد اللّه رجل من همذان توطّنها واسمها القديم يحبس ويسكنها مع الحوليين آل ذي جدن ومن بقايا الأقيانيين وأحوازها جبل ذخار مطل عليها وهي في أصله وفيها عيون تخرج منه تشق بين المنازل إلى البساتين وهو خمسة المثيرة وفي رأس الجبل مما يطل عليها قصر كوكبان وفي صفوح الجبل مياه تجري مثل حبلة والخلتب ووادي الأهجر وبه مطاحن وهو رأس سردد ومياهه من جبل ذخار وثلا حصن وقرية للمرّانيين من همدان ونجر لهمدان وحلملم وقارن الهمدان وحضور بني أزاد وبيت خيام وبيت أقرع ويبعد بيت أقرع وحضور من المصانع والمصانع فمن رواد شبام ولباخة وزغبان وحبابة وأيفعان وحنظان والكمخ والرشح وسارع العليا والجوعر والمعينان وحاز قرية عظيمة وبها آثار جاهلية والعرّ وخلقة وعبراحزا وبريش والبادة وبيت رفح وبيت كرب وبيت حيقر والدّموم إلى محيب ومسيب من حد حضور وضهر وضلع وهما جنّتا اليمن من حد مأذن ومنها الطرف والشرف والجريب الأعلى ويعرف مخلاف شبام بمخلاف الشرف الأعلى والشرف الأسفل من بلد بني عريب بن جشم بن حاشد لهمدان انقضى مغرب صنعاء ورجعنا إلى شرقيها‏.‏

مخلاف ذي جرة وخولان‏:‏ أما مشرق صنعاء الذي يقع بينها وبين مأرب فإنه مخلاف خولان بن عمرو وهم خولان العالية التي ذكرها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ اللهم صلّ على السّكاسك والسّكون وعلى الأملوك أملوك ردمان وعلى خولان العالية ويتصل بمخلاف خولان مخلاف آل ذي جرة بن يكلى بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرّة بن أدد من جنوبيه إلى ما يحادّ بلد عنس والحدا من مراد ومخلاف ذي جرة وخولان يسمى خزانة اليمن وذمار ورعين والسحول مصر اليمن لأن الذّرة والبرّ والشعير تبقى في هذه المواضع المدة الكثيرة ورأيت بجبل مسور برّاً أتى عليه ثلاثون سنة لم يخنز ولم يتغير فأما الذرة فإنها لا تكون إلا في بلد حار ولا تختزن في البيوت لحال ما يسرع إليها من الفساد ولكن يحفر لها في الأرض وتدفن في مدافن يسع المدفن منها خمسة آلاف قفيز إلى ما هو أقل ويسد عليها حتى ربما نبت على السداد الشجر العري وتقيم العمر ولا تنفخش ولكن تتغير رائحتها وطعمها فإذا كشف منها المدفن ترك أياماً حتى يبرد ويسكن بخاره ولو دخله داخل عند كشفه لتلف بحرارته وهذا المخلاف واسع فلنذكر أوديته على النسق‏:‏ الأودية أولها من شمالها‏:‏ وادي السّر سر بن الرّوية فيه العيون والآبار وهو من عيون أودية اليمن وبه قرى كثيرة ومنازل لآل الروية للضيافة ولمن سبل الطريق وفيها من جبال مراد جبل برجام من السر ومنازل آل الروية بأعفاف وحذان من السّر وفيه بعد ذلك قرى كثيرة مثل الأسحريين والبركة والقرظة وغير ذلك وسكنه من خولان ومن يخلط من هذا الجبل المرادي ومن الجبال المعروفة ذباب بفتح الذال وصرع وسامك والفلكة وأذير والسّر مبتدأ المحجة إلى البصرة من صنعاء ووادي سعوان وهو واد يكاد أن يسنت سنين متوالية ثم إذا أقبل أتى بثمر كثير وقد ذكره بعض قدماء حمير فقال‏:‏ احلك الأرض مسور وأختها بتوعر وأحور فأحور وسعوان لو يمطر ووادي التناعم وفيه أودية منها سحر وصبر ووادي عاشر ووادي رمك ووادي غيمان ويفد ويداع ووادي مسور فمن أدناه ثربان وعصفان ومن أقصاه زبار والحجلة والحسف ووادي ملاحاً وملاحاً أيضاً بالجوف وإليها ينسب يوم رزم ملاحاً وقتلت همدان من مذحج بشراً وقتل يومئذ فوارس الأرباع بنو ذي الغصّة ووادي قروى ووادي سيان ووادي مقولة ووادي خدار ووعلان ووادي سامك ووادي دبرة ووادي مرحب ووادي هروب ووادي حبابض ووادي يكلى ووادي الشّزب ووادي عرقب فالشّزب وعرقب الحد ما بين ذي جرة وخولان وبين عنس ويحادّها من ناحية القحف الحدا بن نمرة ومن ناحية يكلى جيرة وهي الحد بينها وبين عنس وأودية عنس فقد يختلط بينها بوسان والأهجر بالشّزب وعرقب ومن أودية ذي جرة إلى حريب عنس فأما جمهور مياه هذا المخلاف فإلى ثلاثة مواضع إلى مأرب بعض وإلى الجوف بعض وإلى تهامة بعض فالذي يصبّ إلى خارد الجوف منها السّر وسعوان والتّناعم وغيمان وسّيان وظبوة ويلاقيها سيل مغارب صنعاء من مخلاف مأذن والمعلل وحضور إلى حدقان والبوارق ثم يتكوّر الجميع في الخارد إلى الجوف وأما ما يصب إلى سهام منها ثم تهامة إلى البحر فوادي خدار ووعلان وسامك وعدّورد فيجتمع إليها سيل السّهلين والحقلين وحافد وسيل أعشار وبقلان إلى سهام وما يصبّ منها إلى مأرب فهو ملاق لمياه عنس وذمار ومخلاف رداع وردمان ونجد بلاد قرن والمتار والعروش وبلد بني وابش وتنين والشّزب وعذيقة ونباع ورمك والقحف وباقي ما تقدّمت بلد همدان‏:‏ أما بلد همدان فإنه آخذ لما بين الغائط وتهامة من نجد والسّراة في شمالي صنعاء ما بينها وبين صعدة من بلد خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وهو منقسم بخط عرضّي ما بين صنعاء وصعدة فشرقيّه لبكيل وغربيّه لحاشد وفي قسم بكيل بلاد لحاشد وفي قسم حاشد بلاد لبكيل فأول شق بكيل الصمّع وحدقان وبئر العرم من شرقي الرّحبة ويسكن هذه المواضع بلحارث ومن همدان ووادي شرع ومطرة لعذر بن سعد بن أصبا وبمطرة أودية عظام فيها الزّروع والعنوب والرمّان منها ثاجر وتنقلب كلها إلى الخارد وعذر مطرة أحدّ العرب وأقنصه ومسورة وملح وبّران وثجّة الخارد لمرهبة ونهم وجبل ذيبان وشق محصم الشرقي وحرمة وإتوة والمرفق لذيبان بن عليان وهو بلد كثيرة الأعناب وفي ذيبان كرم ونجدة وحدّة وجبال نهم الدنيا إلى أصحر جبل يام إلى هيلان إلى حريب الرّضراض إلى مساقط الجوف من ناحية المنبج وبراقش وهيناً ومساقط الرضاض ونجده لنهم ومرهبة بن الدّعام وقد تشترك في شرقي وادي محصم وأسفله صبارة مع ذيبان ثم الجوف الأعلى وبه من القرى شوابة وهرّان والسفل والمناحي على شط الخارد وبهذا الجوف من الأنهار داعم والخوير والمسيرب تصب هذه كلها بالخارد وتمر بالمناحي وفرع الجوف الأعلى العقل وورور والرزوة وهينان وجبل ورور ومشام النخلة من مساقط أكانط وحباشة وقرية في أسفل محصم وما بين فرعه من العقل ومحصم فج المولدة وصولان وفوق العقل وصولان خرفان والكساد ويسكن هذه المواضع سفيان بن أرحب والسّبيع فيه بنو عبد ابن عبّاد السقل وبنو حرب والأداهم وقوم من السبيع بن السّبع وحاوتان ورخمات وأوجر وأصحر وبيحر والعبلة وساكن هذه الواضع ضاحية ضياف ومخلد بن عليان وما ارتفع إلى جبل ذيبان الكبر والعيلة فنصف خيوان الشرقي فالخدنية فعيان فجميع حدود ما بين خيوان وحدود صعدة كله لبكيل ثم لسفيان بن أرحب من بكيل وهو الخدنية فعيان فبركان فالضّرك فطالعين فالعمشّية فجميع ما قد ذكر الرداعي في طريق مكة فمذاب فشبحان فقصران فوتران فالحجر فبلد شاكر وهو برط والعستان وجدرة وطلاح وأكتاف ونشور والغليل وحلف وضدح وقضيب ثلاثة أودية تصب إلى الغائط ومياه بلد شاكر تنصب إلى نجران وإلى الجوف وإلى الغائط وفي أعالي أودية شاكر الصابة في الغائط بين نجران والجوف مواضع حمير الوحش في مثل قضيب والمصادر من الأغبر فإلى رشاحة فإلى نجد الهلب وسنذكر الجوف وبلد شاكر فيما بعد إن شاء اللّه عز وجل ومن مكان حمير الوحش أسافل الأودية بين الجوف ومأرب فإلى صرواح والمأزمين والمراشي لبني عبد ابن عليان ولصبارة بن سفيان وقد ذكرنا الجوف وبلد بكيل من نصف الرّحبة رحبة صنعاء إلى نجران فالحضن من نجران لواثلة من شاكر ولمير من شاكر وسميت الرّحبة باسم صاحبها الرّحبة بن الغوث بن سعد بن عوف وجعله رسول اللّه صلى الله عليه وسلم للحاملة والعاملة ثم للشّاء وقد يروى أنه نهى عن عضد عضاهها وكان قدماء المسلمين يتوقون ذلك ثم قد انهمك الناس في قطعها وحطبها وما يحسن عن فعل ذلك الحال ولا سوق لبكيل غير ورور وغرق وريدة وهي في بلد حاشد‏.‏

وأما أول بلد حاشد فالجراف من الرّحبة فذهبان فعشر فعلمان فرحابة إلى حدود حاز فالخشب أكثر سكنه خليطي من وادعة وغيرها من حاشد وبكيل أيضاً وقد يقال‏:‏ إن أول حدود حاشد رحابة وأن ما وراءها إلى صنعاء مأذنيّ وكذلك هو وعليه كان القديم ثم البون‏:‏ وهو من أوسع قيعان نجد اليمن هو وحقل جهران والرّحبة وحقل شرعة وحقل قتاب وقاع الجند وحقل صعدة فإما جهران فأنا به من القرى ضاف وتفاضل وكاران والمدارة والخربة والعليب وقرن عسم وقريس وقرن يراحب وقرن قباتل وذو خشران وطلحامة ومعبر والواسطة وأما البون فقراه ريدة للعويين ورؤوس من بكيل وفيها بيت من شاور حديث وبيت من آل ذي العثرب من ناعط وبيت شهير للمرّانيين وبيت ذانم للعويين وحمدة للشاولي وذي اللب ابني الدّعام أخوي أرحب ومرهبة وعثار للعويين وصيحة ومساك وبيت الفواقم وجوب لشاكر وبقايا من جوب بن شهاب وقوم من الأنباء وصليت خليطي من الكل من جلامدي وعثر بي وضّبّاعين مثل ذلك الغيل لبني عليان بن أرحب الجنات خليطي لغابة مثل ذلك ناهرة مثل ذلك ظيرة لبني حاطب من الخارف عقار للأبناء قاعة خليط أرهق وقهال والورك خليطي إلا أن أصل قهال حميري فهذه قرى البون الخشب‏:‏ قراه تكثر يناعة وذو بين والأخباب وما بين حدود ريدة إلى ورور للصيد من ولد عمرو بن جشم بن حاشد أكانط قرية كبيرة بها خليط من بكيل وحاشد مدر خليط من يام وبكيل وبني حطيب ابن سعد وبأكانط منهم الميح وبيت الجالد وجرفة حاشدية بوسانية وفيها من ولد الجالد ومشرق بقايا ظاهر همدان أكثره حاشدي وسنام الظاهر بلد وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد وهو من جمدان إلى طمؤ والسر فما بين ذلك العبيب فبهمان فحوث فلخوظ فناشر فمدحك وفي الظاهر القشب من وادعة وبنو قعط والشكاك وهو من قبائل حاشد وبكيل من عند اثرات وشاكر والعلال الحفر وعصمان للخارف خمر وهو مولد أسعد تبع ونودة ويشيع لبكيل وأخوتها من الفائش بن شهاب بيت ثوب وبيت الورد ونغاش وقصر الحميديّ فإلى هنّد وهنيّدة بقاعة اقياني وشاوري جبل سفيان في أقصى بلاد وادعة لوادعة ورهم من بكيل أثافت للكباريين من السّبيع الحنكتان واحدة حاشدية والأخرى بكيلية لشاكر شواث والجبجب حاشدي والفقع ورميض ورأس الشروة وادعي وكورة حاشد العظمى خيوان وهي بين آل معيد وبين آل ذي رضوان ويتبكّلون وهم حلف لبكيل وأصلهم من حاشد بوبان لآل أبي حجر الحواريين لوادعة وأهل خيوان ذو قين لحاشد وخولان سّر بكيل لبكيل والسّنتان لعك وحاشد حلملم وقارن بين حاشد وبقايا من حمير فهذا ظاهر بلد حاشد فأما أول بلد حاشد فأولها لاعة وهي داخلة نحو الجنوب في غربي صنعاء فجبلا لاعة الجنوبي منهما بينها وبين سردد ويعرف بجبل أكتاف وبجبل الأحزم ففيه أوطاون تيس ونضار والماعز وشاحذ والباقر وهذه قبائل يحادها حمير وهمدان في النسب وسادة الحبل البحريون من ولد ذي خليل من حمير وقرية هذا الجبل المضرة ووادي بكيل مخالطان للاعة ولسردد لأغشب بن قدم وبلاعة جبل جرابي في أسفلها لعك وهو أول بلاد عكّ من هذا الصّقع وهو يتصل من بلاد عكّ بالفاشق والمنصول والمدهاقة وهذه المواضع زاوية من تهامة داخلة بين جبال السّراة لهمدان وحمير فإما جبال حمير من جنوبي هذه الزاوية فريشان جبل ملحان وجبل حفاش بني عوف وجبل المضرب لعك وقيهمة لعك وأما جبال حاشد في شمالي هذه الزاوية فالشرف والوضرة والموعل وعولي ووعيلة ومنها بلد حجور وحجور أربعون ألفاً فمنها حجور المحافر وبلادها الجريب وسحيب وحيران وخذلان وقبر عليان حتى يحاذي حكم بن سعد العشيرة رأس بلد حجور والمحافر وحجة وموتك لحاشد كثير أهلهما ومنها حجور بينة وأخرف وهو بلد واسع ومنها حجور البطنة والبطنة بلد ريف في غربي بلد وادعة مما يصالي عذر وهنوم وظليمة وبلد عذر وهو مغرب شعب وشعب قبيلة من حاشد وهم أصحاب السبق وتسمى عذر هذه عذر شعب ومن عذر هذه عذر مطرة وعذر شعب يحاد آل ربيعة من خولان فهذه بلد همدان على حد الاختصار وهي ستة أيام في ستة وهي امنع ديار اليمن واعزها فأما أسواق يلد حاشد فأولها وأقدمها سوق همل وهمل من الخارف وهي سوق جاهلّية والكلابح للمرّانيين من الجبر وباري للفائش من الجبر وسوق صافر وسوق الفاقعة وسوق الأهنوم وسوق الظهر وسوق قطابة والعرقة لوثن بن قدم عيّان سوق قديمة لعيّان من همدان وأدران وحجّة ونمل وقيلاب وشرس وحملان ويند ومنها سوق طمام والعرقة بلاعة وهي لمن بحافتي جبل مسور ولمن في جبل تيس الجرابي الجريب هي سوق لأهل تهامة ومكة وعثر وجميع بلد همدان المخلفة سوق لحجور يتسوقه أهل تهامة وأهل الجبال‏.‏

 مخلاف صعدة من خولان قضاعة

أما حقل صعدة فإنه مختزل من بلد همدان ولذلك خبر في كتاب الأيام ومدنية خولان العظمى صعدة وأحدثت قرية الغيل من قرب صعدة وصعدة بلد الدّباغ في الجاهلية الجهلاء وهي في موسط بلد القرظ ربما وقع فيها القرظ من ألف رطل إلى خمسمئة بدينار مطوق على وزن الدّرهم القفلة وأما ظاهر خولان فهو أسل وفيه قرى وزروع وأعناف وأفقين وجبل أبذر مثل جبل وأبذر مثل جبل ذخار من الجبال التي في رؤوسها الماء والمرعى والزّرع والقرى والموقر وفروة وهي أرض سيل وآبار ولا نهر فيها إلا بالعشة والبطنة ففيها غيول وأودية صعدة دمّاج وعليه أعناب والخانق ورحبان والحاويات وقضان والغيل ويسلك في البطنات في أسفل العشّة ويلقاه من أوديتهم وادي عكوان ويمدّهما من المغرب وادي ربيع ونسرين ويتصل بهما سيل الصّحن ووادي علاف وعلاف خير أودية خولان أكرمها كرماً وأكثرها خيراً وزرعاً وأعناباً وماشية وهو لبني كليب والصعديين وتجتمع مياه هذه الأودية بالفقارة من أسفل البطنة ثم إلى بلد سابقة من همدان ثم إلى نجران صعدة‏:‏ ساكنها الأكيليّون من آل ربيعة بن سعد الأكبر بن خولان ويرسم جماع قبائل من الكلاع ومن همدان ومن سعد بن سعد ومن باقي بطون خولان وغيرها وفيها بيت من الأبناء البطنة والغيّل والعشة لبني سعد بن سعد سروم خولان وحضّبر والأخباب لبني سعد الحاضنة وصبر لوادعة الخبت لمسلم وسباق من بني سعد قراظ ويسنم لنبي سعد رغافة وبوصان لنبي جماعة من خولان ولبني رشوان بن خولان سراتها إلى دفا لبني ثور والأبقور ورازح ودفا لنبي صحار بن خولان قيوان وأنافية لهم ولبني حذيفة والأبقور غيلان لرازح من خولان عراش لبني بحر من آل ربيعة قرية وسخة لبني بشر وبني يعنق وهم الأديم من خولان ساقين لبني سعد بن سعد وبني شهاب عفارة وحيدان لبني شهاب بن العاقل من كندة أحلاف آل ربيعة تضراع لبني حمرة موطك لبني حمرة من سعد العبلاء وكهلان لبني حمرة كنا لنبي سعد العرض لبني ثور من سعد القفاعة سوق معدن لحرة السرو وحرجب لبني حي من خولان عنمل وبدر لبني حي المذرى وعرو وخرّ للرّعا فهذه بلد خولان على حد الاختصار وأغوارها داخلة في تهامة ابزان وأم جحدم وفي أعلا السرّاة إلى سراة جنب وفي نجدها يتصل ببلد وادعة‏.‏

بلد وادعة النجدية‏:‏ بقعة وعوذان والثّويلة وغيل علي ووادي عرد وأعلى وادي نجران فإلى جبل شوك فقاضي دين فالزبران فإلى مهجرة فالمنضج فغيل عليّ فأقاويات فأرينب فجلاجل والذي تشاءم في هذه البلاد وبنجران وخالط شاكر الحناجر ويعيش وسابقة وكعب وحيف أبنا أنمار بن ناشج من وادعة بن عامر بن ناشج‏.‏

بلد يام‏:‏ ليام وطن بنجران نصف ما مع همدان منها ثمّ يطرد عليها ناحية الحجاز إلى حدود زبيد ونهد من ناحية حارة وما يليها وهي حارة وملاح وسمنان فإلى ما يصالى خليف دكم من أعالي حبونن وبخليف دكم قتل عبد الله بن الصّمّة أخو دريد والحظيرة وبدر وصيحان وقابل نجران وهدادة والحظيرة بأعلى حبونن‏.‏

سوى أنّ أصواتاً بأعقق لم يزل بها آنس من أهلها غير بارح وجدنا به العمرين عمر بن عدية وعمرو بن عمرو في حلال سلاطح وجدنا بني عمرو ثمانين فارساً لكلّ صباح كاشر الناّب كالح وكان الغدانيّون تحت رماحهم رماح بني عمرو غداة المصابح مصافين أصهاراً ورحماً وجيرة وما كان فيهم فارس غير جامح أصواب قران بلدة في الحمرة من المختلف ويسمّى المختلف المنشر ومن ديارهم سروم العقدة وسروم العين وسروم الفيض وهي سروم الطرفاء والسفسف مع الجبلين وعراعرين والقرحاء والثجة وذات عش وبها قبور الشهداء سابلة وحجاج قتلوا والجبل الأسود وهو معظم بلد جنب وهو ما بين منقطع سراة خولان بحذاء بلد وادعة إلى جرش وفيه قرى ومساكن ومزارع وهو يشبه بالعارض من أرض

 اليمامة

ومن بلد جنب راحة ومحلاة واديان يصبّان من الجبل الأسود إلى نجد شرقاً وله أودية تهامة ونجدية منها جوف الخزيميين وهو جوف مرزوق وعاش ثمانية وثلاثين ومئة سنة ولقيته ابن خمس وثلاثين ومئة سنة وقريتا جنب الكبيبة لبني وقشة والقريحا حذاءها لبني عبيدة وصنان غير صنان خثعم عبيد وعفارين لبني شريف وبني رنية‏.‏

بلد زبيد‏:‏ بلاع واد فيه نخل وهو غير بلاع في بلد خثعم أسفل الخنقة إلى الورة والأعدان وهي مراع لرنية ويسكن هذه البلاد من قبائل زبيد الأغلوق وبنو مازن وبن عاصم‏.‏

بلد بني نهد‏:‏ طريب ومصابة من ذوات القصص وكتنة وأراك واد فيه أراك وأراكة في أسفل بلد زبيد وأراكة ناحية المصامة من ديار خثعم ابن عامر بن ربيعة وتثليث وكان لعمرو بن معد يكرب فيه حصن ونخل والقرارة والرّيّان وجاش وذو بيضاء ومريع وعبالم وغرب والحضارة والعشتان والبرادان والبردان بئر بتبالة وبالعرض من نجران وذات إلاه وهي قرى الدبيل وعشر وعشر بواد من ناحية صنعاء وعاربان وسقم وقريتهم الهجيرة والذي يسكن هذه البلاد من قبائل نهد معّرف وحرام وهي أكثر نهد وبنو زهير وبنو دويد وبنو حزيمة وبنو مرمّض وبنو صخر وبنو ضنّة وضنّة من عذرة وبنو يربوع وبنو قيس وبنو ظبيان‏.‏

موارد بني الحارث بن كعب‏:‏ إعداد مياه بلحارث مما يصلي الهجيرة حمى ماء بأطراف جبال غاذ بين مريع والغائط وعبالم وقد ينقطع وقلت يقال له يدمات والملحات ولوزة وشسعى قلت أيضاً من أسافل غاذ والكوكب ماء أسفل من حمى بجبل منقطع بالغائط دون العارض وخطمة بئر بالرمل دون العارض احتفرها عبد الله بن الربيع المداني في عصر أبي العباس السّفاح والبراق ماء بأعلى وادي نار والزّيّادية بحبونن والحصينية أسفل منها على شط الوادي دون النهّية نهية حبونن والربيعية بأسفل نجران ومذود والهرار والبتراء هذه أعداد شمالي بلاد بني الحارث‏.‏

وأول الأودية بين نجران والجوف قضيب فيه من مياه بلحارث الأغبر والجموم وماوة وخليقا بأسفله ومدرك بني حجنة في قضيب من الفيفا من بلد دهمة ثم الخلّ بين قضيب واليتمة واد من بلد دهمة أعلاه فيه من مياه بلحارث فتح عدّ ثم مدرك بني دهي أيضاً عدّ غيل وبأعلاه الشّليلة نخل وماء لبني داعر ثم وادي خب فبأعلاه طثر وأسواء ماءان عدّان وبئر ذي بئر ثم صرحان ولا ماء فيه وهو واد بينه وبين الأحداء رملة الأذن وبالأحداء من المياه شطيف والنخل وهو أسفل أوبن وبأعلى أوبن خليص وشرجان بين وادي أوبن وبين وسط البياض والمجوي وبينهما رحبة بئر عدّ لا تنكش ربوع بئر عدّ وبأسفل الجوف بئر تسمى لببة واللسان أحساء بأسفل حمض والغمارية مياه منها الجفر وعينا ذئب ماءان مما يصلي نجران في على الفرط ويسمى ما بين الجوف ونجران الإفراط واحدها فرط وأكثر من يكون بالإفراط من بلحارث بنو معاوية منهم روح بن زرارة وابنه خوّار سيدان قتلتهما همدان وقد كثرت بلحارث بينهما قال الحارث بن زياد المعاوي من بلحارث‏:‏ إلى الله أشكو أنّه صار حزبنا كقصم سليم السّن ما له جابر فنحن أغرنا بأكفّنا فكل على ما يأمل العز خاسر فمن كان يرجو العزّ في قتل قومه فلم ينج خوف الذّل مما يحاذر

 

جرش وأحوازها

جرش هي كورة نجد العليا وهي من ديار عنز ويسكنها ويترأس فيها العواسج من أشراف حمير وهو من ولد يريم ذي مقار القيل ولهم سؤدد وعود وجابة اليمانية في أرض نجد إليهم وهم يقومون معهم بحرب عنز وفي شق قرية جرش فرق من النزارية يدعون الجزارين من موالي قريش والغاز من نزار من الغرباء وهم رابطة لعنز على العواسج ويملي إليهم عنز بصرخها ونجدتها وجرش في قاع ولها أشراف غربية بعيدة منها تنحدر مياهها في مسيل يمرّ في شرقيها وبين حمومة ناصية تسمى الأكمة السوداء حمومة وحمّة وكولة ثم يلتقي بهذا المسيل أودية ديار عنز حتى تصبّ في بيشة بعطان فجرش رأس وادي بيشة ويصالى قصبة جرش أوطان حزيمة من عنز ثم يواطن حزيمة من شامّيها عسير قبائل من عنز وعسير يمانية تنزّرت ودخلت في عنز فأوطان عسير إلى رأس تيّة وهي عقبة من أشراف تهامة وهي أبها وبها قبر ذي القرنين فيما يقال عثر عليه على رأس ثلاثمئة من تاريخ الهجرة والدّارة والفتيحا واللصبة والملحة وطبب وأتانة وعبل والمغوث وجرشة والحدبة هذه أودية عسير كلها‏.‏

ومن النجدي أوطانها الرّفيد بلد حصون وزروع لعنز ووادي هذا وسعياً ويسكنها البشريّون من الأزد وقد يقال أنهم من بلحارث ثم يصلاها عنقة ويسكنها بنو عبد الله بن عامر من عنز ثم تندحة وهي العين من أودية جرش وفيها أعناب وآبار وساكنه بنو أسامة من الأزد ورأيت بعضهم ينجذب إلى شهران العريضة والعيبا بلد مزارع لبني أبي عاصم من عنز ويليها وادي طلعان كثير المزارع لبني أسد من عنز والقرعا لشيبة من عنز ولهم قرية كبيرة ذات مسجد جامع يقال لها المسقى وهم مسالمون للعواسج‏.‏

والذي يصالي جنب من ديار عنز الرّفيد والغوص وأداي وعنقة والرّاكس والعين عين الرّفيد وتمنية والعقالة فالرفيد يسكنه حازمة من عنز والغوص يسكنه بنو حديد من عنز والرّاكس يسكنه بنو غنم من عنز والعين يسكنه بنو العراص من عنز وتمنية يسكنها بنو مالك من عنز والمسقى لشيبة من عنز وطلعان لبني أسد من عنز والعيبا لبني أبي عاصم من عنز ذو الينيم يسكنه بنو ضرار والدّارة وأبها والحللة والفتيحا فحمرة وطبب فاتانة والمغوث فجرشة بالإيداع أوطان عسير من عنز وتسمى هذه أرض طود وأما أغوارها إلى ناحية أم جحدم فالذيبة والسّاقة لبني جابرة من شيبة ورأس العقبة لبني النّعمان وهي عقبة ضلع ومن جرش إلى رأس العقبة ثم إلى أسفل عقبة ضلع ثم إلى ياسبين ثم إلى سبتين ثم إلى عفرانين وإلى القوائم ثم إلى أم جحدم ومن جرش إلى بلد بني نهد وخثعم شرقيّاً وشماليّاً‏:‏ تنداحة ثم ذات الصحار لكود من عنز ثم الشّقرة لبني قحافة ثم بنات حرب لجليحة ثم حسد لبني الهزر ثم بلد نهد من جرش إلى كتنة‏:‏ الهجيرة ثم يتلو سراة عنزو سراة الحجر بن الهنو ابن الأزد ومدنها الجهوة ومنها تنومة والشّرع من باحان ثم يتلوها سراة غامد ثم سراة دوس ثم سراة فهم وعدوان ثم سراة الطائف بلد خثعم‏:‏ أعراض نجد بيشة وترج وتبالة والمراغة وأكثر ساكن المراغة قريش بها حصنان أحدهما القرن مخزومي والثاني البرقة سهمّي بلد هلال‏:‏ الواديان رنية وأبيدة ومن القرى القريحا وقد خربت والعبلاء والفتق وقد خربت انقضت نجد وحضر موت‏.‏

 

تهامة اليمن

بلد بني مجيد وبلد الفرسان وهي على محجّة عدن إلى زبيد ثم ديار الأشعريين من حدود بني مجيد بأرض الشّقاق فإلى حيس فزبيد نسبت إلى الوادي وهي الحصيب وهي وطن الحصيب بن عبد شمس وهي كورة تهامة وسواحلها غلافقة والمندب والمخا ساحلا بني مجيد والفرسان وكمران جزيرة وقرى زبيد‏:‏ المعقر والقحمة وقرى ذؤال ويخلط الأشعر في هذه البلاد شريذمة من بني واقد من ثقيف ثم سهام وهي عكيّة ومن بواديها واقر ثم المهجم عاليتها لخولان وسافلتها لعك وعلى كل واد من هذه الأودية ما لا يوقف عليه من القرى الصغار والأبيات وكل واد منها مخلاف يكون فيه سلطان يقوم به عوائده مورعكية أيضاً وهي مخلاف ثم بلد حكم وهي خمسة أيام فيه أودية بلد همدان وخولان وملوكه من حكم آل عبد الجدّ وفيه مدن مثل الهجر والخصوف والساعد والسّقيفتين والشرّجة ساحله والحردة وعطنة ساحلا المهجم والكدراء وببلد حكم قرى كثيرة مثل العداية والركوب والمخارف والقليق وبها وادي حرض وحيران وخدلان وواديا بني عبس ووادي الحيد ووادي تعشر ووادي جحفان ووادي لية ووادي خلب ووادي زائرة ووادي الحيد ووادي تعشر ووادي لية ووادي خلب ووادي زائرة ووادي شابة وضمد وجازان وصبيا وملوكه من ذكرنا من الحكميين ثم من آل عبد الجد وبمور آل روق من بني شهاب وبالمهجم آل النجم وبالكدرا آل علي وبزبيد الشراحيّون وهم الرأس من الجميع وبالشّقاق وموزع آل أبي الغارات ثم مخلاف عثر‏:‏ وعثر ساحل جليل ومدنية بيش وحصبة أبراق وفيه من الأودية الأمان ووادي بيش ووادي عتود ووادي بيض ووادي ريم وعرمرم ووادي زنيف ووادي العمود وهو لخولان وكنانة والأزد وملوكه من بني مخزوم ومن عبيدها‏.‏

ثم بلد حرام من كنانة‏:‏ وهو وادي أتمة وضنكان وهو معدن غزير ولا بأس بتبره والحرّة حرّة وكنانة والمعقد وحلي وهو مخلاف وقصبتها الصّحارية موضع رؤساء بني حرام والجّو ووادي تلومة ووادي الفراسة والجونية ووادي المحرم ودعنج وعشم معدن وقرية وحلى العليا والسّرين ساحل كنانة هو وحمضة واللّيث ومركوب واديان فيهما عيون ويلملم والخيال وطبية وملكان والبيضاء والمدارج ووادي رحمة وأسفل عرنة ومكة أحوازها لقريش وخزاعة ومنها مرّ الظّهران والتّنعيم والجعرانة وسرف وفخّ والعصم وعسفان وقديد وهو لخزاعة والجحفة وخمّ إلى ما يتّصل بذلك من بلد جهينة ومحال بني حرب وقد ذكرناها‏.‏

ثم الطائف مدنية قديمة جاهلية وهي بلد الدّباغ يدبغ بها الأهب الطائفيّة المعروكة وتسمى المدنية أيضاً الطائف والمعنى مدنية الطائف وساكن الطائف ثقيف ويسكن شرقي الطائف قوم من ولد عمرو بن العاص وواد قريب من الطائف يقال له برد فيه حائطان لزبيدة عظيمان يقال لموضعهما وج وبشرقي الطائف واد يقال له لية يسكنه بنو نصر من هوازن ومن يماني الطائف واد يقال له جفن لثقيف وهو بين الطائف وبين معدن البرام ويسكن معدن البرام قريش وثقيف ومن قبلة الطائف أيضاً واد يقال له مشريق لبني أمية من قريش ووادي جلذان منقلب إلى نجد في شرقي الطائف يسكنه بنو هلال وفي قبلة الطائف حائط أم المقتدر الذي يدعى سلامة وبين الطائف وبين عرفة وادي نعمان وفيه طريق الطائف المختصرة إلى مكة وأما المحجة فعلى قرن المحرم‏.‏

أرض السراة‏:‏ ثم يتلو معدن البرام ومطار صاعدا إلى اليمن سراة بني علي وفهم ثم سراة بجيلة والأزد بن سلامان بن مفرج وألمع وبارق ودوس وغامد والحجر إلى جرش بطون الأزد‏:‏ مما تتلو عنز إلى مكة منحدرا الحجر باطنها في التهمة ألمع وير في ابنا عثمان في أعالي حلي وعشم وذاك قفر الحجر وتنومة والأشجان ونحيان ثم الجهوة قرى لبني ربيعة بن الحجر وعاشرة العرق وأيد وحضر ووراءه قرى لبني ربيعة من أقصى الحجر أيضاً وحلبا قرية لبي مالك بن شهر قبلة الحجر على هذا يمانيها مصال لعنز ومن شآميها بلد ألوس والفزع من خثعم وشرقيها ما جاور بيشة من بلد خثعم وأكلب وغوريها بلد بارق فآل عبيدة من الأزد حلالهم حرام بن كنانة‏.‏

فأول بلاد الحجر من يمانيها عبل واد فيه الحبل ساكنه بنو مالك ابن شهر وباحان به القرى والزرع وساكنه بنو مالك وبنو ثعلبة وبنو نازلة من بني مالك بن شهر بن الحجر وذبوب واد لبني الأسمر من شهر ثم الرهوة رهوة بني قاعد من العدميين من بلاد شهر قرية شعفيّة على رأس من السراة ثم سدوان واد فيه قرية يقال لها رحب لبني مالك بن شهر تنومة واد فيه ستون قرية أسفله لبني يسار وأعلاه لبلحارث بن شهر ثم الأشجان قرية كبيرة ليس في السراة قرية أكبر منها بعد الجهوة وساكنها بنو عبد من بني عامر بن الحجر ثم نحيان واد مستقبل القبلة فيه التفاح واللوز والثمار وصاحبه علي بن الحصين العبدي من بني عبد ابن عامر وابن عمه الحصين بن دحيم وهم الحكام على نحيان والأشجان والحرا ووراء ذلك الجهوة مدينة السراة أكبر من جرش وصاحبها الجابر بن الضّحّاك الرّبعي من نصر بن ربيعة بن الحجر ووراء الجهوة زنامة العرق وهي لجابر بن الضّحّاك قرية فيها زروع ثم بعدها أيد واد فيه نبذ من قرى وزروع وأهل أيد وجيرة الحجر من قريش وخليطي حضر من ورائه واد فيه الجيرة القرشيون ثم الباحة والخضراء قريتان لمالك بن شهر وبني الغمرة وحلبا قرية لبني مروان من بني مالك بن شهر انقضت قرى الحجر ثم ريما واد ذو عيون كثيرة هو من صدور ترج ثم يمح وهي أقصى حد الحجر وأهلها الحارث بن ربيعة ثم قطع بين الحجر وبين بلد شكر بطنان من خثعم خثع يقال لهما الوس والفزع فقطعتاه إلى تهامة وسعد الهمام نزارية ثم بلد شكر سرري ثم غامد ثم بلد النمر ثم بلد دوس من وراء ذلك من بلد بجيلة ثم بلد عدوان وفهم ونبت بن عكل في صدور أبيدة وبحذاء بلد الحجر أعلى ترج وجوانب بيشة التي تلي السراة فيها قرية مما يصلى بيشة يقال لها نضّة لبني الأصبغ من الحجر والصحن مراع لبني شهر نجداها مما يصلى بيشة حيث تتبطح هي وخثعم وغوراها شامي ترة ويمانيها عنزي والذي يلي تّية من غوائر الحجر مرة واد ينصب إلى الكفيرة وحلي والشرى في شرقي ضنكان أسدي ليرفا بن عثمان ومن أوديتها الغورية فرشاط وصدوره وحجرية وأسافله عبيدية من كنانة وقرب واد أهله من الحجر زيد بن الحجر به ساكنة إلى تهامة ووادي ساقين إلى تهامة فيه محجة الحجر التهاميّة وساكنه من الحجر جبيهة جبهة الحجر العديف عقبة تنصب مياهها إلى خاط واد وساكنه بنو عامر الغورية من الحجر وبخاط نخلات وبسراة الحجر والبرّ والشعير والبلس والعتر واللوبياء واللوز والتّفاح والخوخ والكمثرى والإجاص والعسل في غربيها والبقر وأهل الصيد وشرقيها من نجد أهل الغنم والإبل وخيل للإصابغة لا غير‏.‏

من جرش إلى صعدة‏:‏ تخرج من جرش قصد صعدة على بلد جنب في سعيا وادي بني بشر ذي أعناب وزروع وأسفل أنيس ثم وادي طرطر ثم وادي منع ثم جزعت منه في وادي نحيان وهي الخنقة ثم ظلامة ثم سراة جنب ومنها الكبيبة والجبل الأسود منه موضع يقال له القريحا والقريحا أيضاً رنية ثم طلعت في وادي النحي إلى سروم والحمرة ووقعت في محجة مكة أرض عدوان‏:‏ من السراة يصاع والسوار وبطن قوت والنجار وبقران قال ذو الإصبع‏:‏ جلبنا الخيل من بقران قبّا تجوب الأرض فجاً بعد فجّ والبيداء ومرهب وصعر ومعرب قال ذو الإصبع يذكر عدة من ديارهم‏:‏ إن داري بمرهب فبصعر فمعورة فوخدة فالمرار ولنا منزل برقبة لا يسمع فيه تهاذي الأخبار منزل أحرز الحواضن فيه كلّ قرم متوّج جبّار ذات حرز وعزة ونجاة وامتناع من جحفل جرّار ماؤنا الفيض لا يعذّبنا القيظ ولا النزع بالرّشاء المغار وأسلع والسرين والعرض واديان من حازة الحزن فإلى الكفرين من نجل إلى دارة فإلى البرض ومن بلد دوس‏:‏ اثلى وصحبة وذنب فراجل‏.‏

ديار ربيعة‏:‏ الذنائب وواردات وذو حسم وعويريض وشريب وأبان وذات الطّلوح وكاترة والسّلاّن وخزاز وقرار عمق واللصاف واللصاف أيضاً لبني مرّة ووادي الحاذ من مرس والعقيق وذات ريام والقارتان ومن ديار بكر خاصّة نباض وقوّ والرّجا والنواعص والشّيطان ماء الحنو من قضة والقضيبة والحنينة وثماد ونجد الخال والعسجدية والأبواء وخنزير ورجلة وروض القطا ودرنا وكثيب الغيلة وعباعب وكانت به وقعة ومنفوحة وبطن الغميس وبادولى والسخال وذوقار وذات الرئال والبدي ودحيضة وثهمد وجبل الامرار ورمّ وجنباء وإطار وتلع فلج لعجل خاصة وهو فلج المدار والثني وحث لعجل أيضاً لعلع موضع ماء في ديار بكر والنتايل وتبل والرّخيل بئر ونقاع الصّفر ومطار بفتح الميم ومطار بضم الميم في أرض الطائف وحضان وذات الهام والشّطب ومرجم والهضم والرّخم ووجرة وشبكة وأنبطة والبقّار وهذه مواضع الوحش والجن وغيرهما ومن ديارهم بالجزيرة المر وشيطر والأحولين‏.‏

أرض يثرب‏:‏ المدنية وقبا والفضاء وأحد العقيق وبطحان وسلع والحرّة واللابتان وسبخة والرّحابة والرحيبة ورحابة بمأرب والخشب والخشب من أرض همدان والضّحيان أطم والقبابة وتضارع جبل والدّخشنة وذات أشراع مما يصالى منها ديار نصر من هوازن والمنحنى وجذمان وثمغ وأرثد وقورى والعريض والأعوص والدّرك والجر وبعاث والجرّ أيضاً سفح الوطيح بخيبر والوطيح والنّطاة من خيبر يمثّل بجمّى النّطاة وحمى القطيف بالبحرين والآطام منها الضّحيان ومزاحم وأجم والخصّي وناصح وكنس والمستظلّ وفارع وعتود ويقاوم والشرعبي وراتج والرّيان ومن بقاعها بقيع الغرقد وصرار والسّرارة‏.‏

أسماء القرى التي يكون أهلها جزءين متضادين‏:‏ عدن أبين بين المربين والحما حمّيين والملاحيين لحج وأبين بين الأصالج وبني عامر صنعاء بين الشّهابييّن والأبناء ويدخل من تنزّر بها مع الأبناء ويدخل أهل البلد ومن تقحطن بها مع بني شهاب خيوان بين الرّضوانييّن وآل أبي معيد ويدخل مع الرضوانيين بكيل ومع المعيديين حاشد صعدة بين أكيل ويرسم وسحة من قرى خولان بين البشّريين والنصفيين قالوا‏:‏ وكان اسمها في الجاهلية وسخة فلما وصلت زكاة أهلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أول الزكاة قال‏:‏ من أين هذا فقيل من وسخة فقال‏:‏ بل من وسحة بوصان بين بني جماعة وبني رشوان نجران بين بلحارث وهمدان الجوف بين همدان ومذحج مأرب بين سبأ ومذحج جرش بين العواسج وعنز ترج بين آل مطير وبين نسع مكة بين الحنّاطين والجزارين أرض عمان كورتها العظمى صحار واما قراها فأكثر مجامعها هرود من أوديتها‏.‏

الجبال المشهورة‏:‏ الكور جبل دثينة والكور بجرش صبر وذحر جبلا المعافر تعكر وصيد وبعدان وريمان جبال السّحول جبل حبّ جبل العود بينه وبين جبل نعمان صناع والقمر بالسرو ومن جبلان العركبة جبل الضّلع من جبلان برع جبل الصنّابر ريشان وحفاش والشرّف شبام ومسار جبلا حراز أنس جبل ضوران اسبيل سحمر جبل الدّقرار لمراد شرفات جرة وكنن تنعمة عيبان ونقم جبلا صنعاء مهنون لخولان العالية هو وتنعمة جبل تيس جبل تخلى وصرع جبل حجة موتك جبل ذخار حضور ضين مدع شظب هيلان جبل ملح جبل يام جبل سفيان ذيبان الكبير برط هنوم وسحيب عرّ بوصان عراش غيلان الجبل الأسود لجنب شنّ وبارق بالسراة الحضن بأرض نجد عارض اليمامة جبلا طيء أجأ وسلمى اقرع تعار لبن أباح شمام من جبل طيّ عسيب عروان يلملم قدس رضوى أعفر أفرع يسوم آرة الأشعر‏.‏

ذوات النّبع منها وخاصّة من بلد خولان‏:‏ فوط وعرامي وغرابق والدبر وجبل الرّعا وجبل الأسواق واسمه دلاني وعراش وعنمل وبدر والمذرى وخر وعرو وهنوم من بلاد همدان الحصون منها المشهورة‏:‏ صناع والقمر وجبل حب ووراخ والعود وتعكر وصبر والجوة وقرعد وخلقة وريمة الكلاع وكحلان ومثوة وضلع وريمة وبرع وشبام حراز ومسار حراز المستحرزة وضوران ونعمان ورأس حضور ويسمى بيت خولان وجبل تخلى وهو وهنوم الرأس منها وحجة وموتك وشظب ومذرح ومدع وحضور بني ازاد وناعط وتنعمه وذباب وصرع وقلعة ضهر ويكلى وهكر وتلفم وذروة وعولي ووعيلة وريشان ومحيب ومدع وشهارة والعبلاء وحصن العشّة وأبذر وعراش وغيلان والغرا وبرّان ودفا وعنم والخنفعرّ من بلد خولان‏.‏

الشوامخ من الجبال التي في رؤوسها المساجد الشريفة ومواضع المساجد‏:‏ تعكر وأدم وحضور وسحمر وشبام حراز وبيت فائس من رأس جبل تخلى وأعلى ريشان وهو جبل ملحان بن عوف بن مالك وشرفات جرة وصبر وكنن وهنوم‏.‏

الجبال المتأكمة الطول المنخرطة الرؤوس‏:‏ المطوّق وخطارير وقصران ووتران وشجّان وشرفات جرة وضين وصرر وخطفة وشخب‏.‏

المسنّمة من الجبال دون ذوات الطّفاف‏:‏ صبر وذخر وبرع وسحيب وحراز المستحرزة وشظب وموتك وجبل نهم وملحان وشهارة وعيشان والشرف وعروان‏.‏

اللواتي في رؤوسها الآبار والمساني‏:‏ أما التي في رؤوسها المساني والآبار فبرط وأسل وتنعمة والتي في رؤوسها الغيول والعيون‏:‏ هنوم وجبل تخلى وريشان جبل ملحان والعرو وعراش وغيلان وحضور ومسار وضوران وجبل ذخار هذا من ذوات العرق المطبقة والأبواب وأما الجبال التي ليست بمطوقة بالعرق وأكثرها ما بقي من الخصون فمثل صبر وذخر وبرع وريمة وشظب وحفاش وحراز المستحرزة وسحيب وما يكثر عدده‏.‏

الجبال المشهورة عند العرب المذكورة في أشعارها‏:‏ أجأ وسلمى جبلا طيء وأبان وتعار ولبن وحضن وقدس ورضوى وعروان ويسوم وحراء وثبير والعارض والقنان وأفرع قال عمرو بن معدي كرب‏:‏ وجدّك مخصّي على الوجه تاعس تشير به الرّكبان ما قام أفرع والنير وعسيب قال امرؤ القيس‏:‏ فإني مقيم ما أقام عسيب ويذبل والمجيمر ولبنان واللكام‏.‏

وأول سراة جزيرة العرب من أرض ذبحان والمعافر وآخره جبل القبق من أقصى الشام‏.‏

مواضع العبادة‏:‏ مكة وإيلياء واللاّت بأعلى نخلة وذو الخلصة بناحية تبالة وكعبة نجران وريام في بلد همدان وكنيسة الباغوتة بالحيرة‏.‏

شطوط بحر العرب‏:‏ مثل سفوان وكاظمة وأغباب مهرة وسفلى حضر موت والاحقاف وتيه أبين وفلاة الفرسان وبني مجيد وشط الأشعريين وسهل عك ومخارف حكم وبلد كنانة والأزد وأسياف السّرين والحرم وسهوب الحجاز وتيه تيماء‏.‏

رؤوس هذا البحر المتعالمة بالخطر والصعوبة‏:‏ الفرتك ورأس الجمجمة وباب المندب ومنفهق جابر وباحة جازان ورأس عثّر وشقان وتاران وجبلات‏.‏

مواضع الوحش المضروب بها المثل‏:‏ وجرة وحربة وأسنمة وذوقار وتوضح وشرب ورماح والدبيل ووهبين وزرود وانبطة وطلاح ويقال شاة الرّخامي كما يقال شاة الاران وتيس الرّمل وعين الرمل الحلبّ وذئب الخمر وذئب الغضا وذئب الغملول وشاة الوقل للوعول‏.‏

مواضع الأسد في هذه الجزيرة المضروب بها المثل‏:‏ أسد خفّان وأسد الشّرى من بلاد لخم وأسد عثّر وهو عثر بالتخفيف وقد يثقّل وأسد حاملة وأسد الملاحيظ وأسد المقيضا وأسد اللطا وأسد تعشر وأسد لية وأسد حلية واسد السّحول واسد تبالة وأسد ترج وبيشة وأسد عتود فإما تبالة وترج وبيشة فهي من أعراض نجد ولا يكون بهذا أسد ولم يكن وإنما تريد العرب أسود بيش ويزيدون فيه الهاء فيقولون بيشة بفتح الباء وهي مواضع الأسد وبيشة بعطان فهي بكسر الباء وقيل‏:‏ بل أرادوا بيشة نجد وإن رؤوس هذه الأعراض من أعلى السراة منها ما ينحدر إلى نجد ومنها ما ينحدر إلى تهامة فما انحدر إلى تهامة فالأسد فيه ولها الجوار نسبوها إلى هذه الأعراض وقدر بما طلع منها الواحد إلى أرض نجد قاطعاً من بلده فعاث فيها فلعلّ أوّل من نسب الأسد إلى هذه المواضع عاين منها الواحد والزوج في بعض هذه الأودية ووادي السباع في بلد إياد وفيه لأبي دواد ولابنه دواد‏.‏

مواضع الجن المضروب بها المثل‏:‏ جنّة عبقر قال زهير‏:‏ بخيل عليها جنّة عبقرية وجن البديّ قال لبيد‏:‏ جن البديّ رواسياً أقدامها وجن البقار قال النابغة‏:‏ تحت السّنوّر جنّة البقّار وجن ذي سمار وغول الربضات وعدار لحج وملح وجن حود وقوّر بالمعافر وجيهم قال حميد بن ثور‏:‏ أحاديث جن زرن جنا بجيهما وأبرق الحنّان يسمع فيه عزيف الجن قال الشاعر سقى الله أمواهاً عرفت مكانها جراباً وملكوماً وبذّر والغمرا المناهل القديمة‏:‏ ومن المياه القديمة توضح وهي بين رمل الشيحة وشرج بذات الطّلح والسّمينة بناحية رمل السّمينة وهو الأحمر الذي يكون للصّاغة وزعق بين النّباح والينسوعة ربض بين بئر الجواء وناظرة طويلع بين الصّماّن والدّ قال بعض العرب وسئل عن طويلع عند المثابة المشرفة أما والله إلا أنه الطويل الرّشاء بعيد العشاء مشرف على الأعداء وفيه يقول بعض بني تميم‏:‏ ولو كنت حرباً ما وردت طويلعاً ولا جوفه إلا خميساً عرمرما والجأب وفيه يقول الأسود بن يعفر‏:‏ وكأن مهري ظلّ ثمّ مخيّلا يكسو الأسنة مغرة الجأب وعنيزة قال مهلهل‏:‏ كأنا غدوة وبني أبينا بجال عنيزة رحيا مدير والمريرة في بعض شقائق الدهناء ولصاف بالاياد وبرهوت بئر بسفلى حضر موت قديمة وأقدم آبار الأرض بئر سام بن نوح بصنعاء وبئر ميمون بمكة وهي في بعض التفاسير معنى قول الله عز وجل قل أريتم إن أصبح ماءكم غوراً وهو ميمون بن قحطان الصدفي من ولد أبد بن أبيود بن مالك بن الصّدف‏.‏

مواضع الخمر‏:‏ خمر عانات وخمر بيسان وخمر الخص قرية من أسفل الفرات قال امرؤ القيس‏:‏ والفلسطينية من فلسطين وخمر ثات وخمر ضهر والحيريّة تنسب إلى الحيرة وبيت رأس موضع للخمر بالأردنّ‏.‏

مساكن من تشاءم من العرب‏:‏ أما مساكن لخم فهي متفرقة وأكثرها بين الرملة ومصر في الجفار ومنها في الجولان ومنها في حوران والبثنّية ومدنية نوى وبها خلف بن جبلة القصيري وابن عزيز اللّخمي مسكنه طرف جبال الشّراة وأما جذام فهي بين مدين إلى تبوك فإلى أذرح ومنها فخذ مما يلي طبريّة من أرض الأردن إلى اللجّون واليامون إلى ناحية عكا وأما عاملة فهي في جبلها مشرفة على طبريّة إلى نحو البحر وأما ذبيان فهي من حدّ البياض بياض قرقرة وهو غائط بين تمياء وحوران لا يخالطهم إلا طيء وحاضرهم السّواد ومرو والحيّانيّات وأما كلب فمساكنها السماوة ولا يخالط بطونها في السّماوة أحد ومن كلب بأرض الغوطة عامر بن الحصين بن عليم وابن رباب المعقلي وإما حسمى فبين فزارة وجذام وهي من حدود جذام وبحسمى بئر إرم من مناهل العرب المعروفة وقراقر بين كلب وذبيان وهو منهل وعراعر وكان يوم قراقر وعراعر بين كلب وعبس ومن ديار غطفان يثقب وبيثقب روضة الأجداد التي ذكرها النابغة بقوله‏:‏ عفت روضة الأجداد منها فيثقب ومن حشم بن جذام بطن يقال لهم بنو جرى ينزلون بالرمل من الفرما وبنو بياضة من جذام وبنو راشدة من لخم ينزلون بالبقّارة والورّادة والعريش ويغلب على عريش بنو الثعل من بني جرى ومن بني الثّعل بعبسان قرية بداروم غزّة ولبني جرى جزائر بني جرى بأرض مصر وهي رملة بيضاء وأما بنو أبير رهط هدبة بن خشرم من عذرة فإن دارهم بتل قرسيس والمحاب ومن عذرة من ينزل بجزيرة الصوامع على رملة بيضاء من كورة ضيّان ومنهم قوم بزنكلوم وقوم بالصعيد من مصر ومن بني الحارث بن كعب بيت يسكنون بالفلجة من أرض دمشق منهم عبد الملك ابن الرحيم الحارثي‏.‏

مساكن العرب فيما جاوز المدنية‏:‏ بين المدنية ووادي القرى خمس مراحل على طريق المروة ولها طريق أخرى أيمن من تلك في أرض نجد على حصن بني عثمان مسافتها أربعة أيام ولخيبر إلى المدنية طريقان إحداهما قاصفة من المدنية والثانية تعدل من حصن بني عثمان ذات اليمين وبخيبر قوم من يهود وموال وخليطى من العرب ومساكن بني حرب ما بين هذه المواضع هي وجهينة وبليّ ومزينة وهذه القبائل قديماً تطرقت إلى بلد طيء دون بني حرب ومن المروة إلى المدينة مرحلتان‏:‏ السويداء وفيها الماء ثم المدينة وأوال الحجازية أيمن من السويداء فإذا جاء حاج مصر والشام من السويداء إلى المدينة مال إلى أوال ثم خرجوا منها إلى السّيالة وبأوال هذه نخل المروة ويسكنها الجعافر والموالي وخليط‏:‏ العيص فيها جهينة ومزينة وتنفرد دار جهينة من حدود رضوى والأشعر إلى واد ما بين نجد والبحر ثم من منقطع دار جهينة دار بليّ إلى حد دار جذام بالنّبك على شاطىء البحر ثم عينونا من خلفها ثم لها ميامن البر إلى حد تبوك ثم إلى جبال الشراة ثم إلى معان راجعاً إلى أيلة إلى أن تقول المغار‏:‏ ها أناذه والمغار منزل للخم ثم وقعت في ديار لخم من حد المغار ثم الداروم ثم الجفار والجفار رمال إلى حد الفرما وما خلف الفرما إلى مصر للقبط وأما ما تياسر نحو البحر من بلد القبط فهو يماني فيه بليّ ولخم ومن قيس ولفائف من الناس ثم للخم ومن يخالطها من كنانة ما حول الرّملة إلى نابلس ولهم أيضاً ما جاز تبوك إلى زغر وهو بلد النّخل ومنها التمر الزّغري ثم البحيرة الميتة التي يرمي فيها وادي اليرموك والأردن وللخم أيضاً الجولان وما يليها من البلاد نوى والبثنيّة وشقص من أرض حوران ويخالطهم في هذه المواضع جهينة وذبيان ومن القين وعن أيسر جبال الشّراة مدائن قوم لوط منها منزل ذو خشب والغمر وهي غمرة انقضى هذا الصّقع وعدنا لتصنيف ما بقي من ديار العرب شرقاً وشأماً من وادي القرى فمن وادي القرى إلى خيبر إلى شرقي المدنية إلى حد الجبلين إلى ما ينتهي إلى الحرة ديار سليم لا يخالطهم إلا صرم من الأنصار سيّارة وقد يحالون طيّئاً وأما نجد ما بين مكة والمدنية من ذات عرق فإلى الجبلين فالمعدن معدن سليم فراجعاً إلى وادي القرى إلى الحجر موضع ثمود والناقة مرحلة وفيه آثار عظيمة وما بينهما العيص وإليه ينسب التمر العيصي ثم من الحجر إلى تيماء موضع السموأل في دهناء ثلاث مراحل بطان ويسكن ما بين ذلك من طّيىء بنو صخر وإخوتها بنو عمرو وبطن من بحتر وقرار تيماء اليوم لطيء ثم لبني زريق وبني مرداس وبني جوين والغشاة وهم موال فإذا خرجت من تيماء قصد الكوفة ثانياً فأنت في ديار بحتر من طيىء إلى أن تقع في ديار بني أسد قبل الكوفة بخمس وهذه الطريق بين القريّات يسرة مما يلي البياض والمنهب عن أيمانهم والقريات لذبيان وبحتر من طيىء وخليط وإن مر تيماء راجعاً إلى المحجّة إلى الكوفة حرج على فيد إن شاء وإن شاء على الجبلين حتى يلزم المحجة والمسلك في هاتين الطريقتين بالخفارة وإن تياسرت وقعت من تيماء في ديار ذبيان والبياض إلى أن تقول حوران ها أناذه ويخلطهم من كلب بعراعر وما يليه ثم من حوران في ديار كلب عن يمينك في السماوة ثم الدهناء إلى أن ترى نخل الفرات ولا يخالط كلباً سواها وان أخذت يسرة وقعت في الحيّانيات وما يليها ديار القين حيث كانت بقية من جديس أخوة طسم وإن تياسرت عن ذلك أيضاً وقعت في ديار عاملة وهي مجاورة للأردن وجبل عاملة مشرف على عكا من قبل البحر يليها ويطل على الأردنّ والفلجة وبها رهط من عكّ ومن همدان ومن مذحج من بلحارث ثم بني مالك وهم رهط ابن عبد الرحيم الحارثي فإذا جزت جبل عاملة تريد قصد دمشق وحمص وما يليها فهي ديار غسان من آل جفنة وغيرهم فإن تياسرت من حمص عن البحر الكبير وهو بحر الروم وقعت في أرض بهراء حي لقاح لا يدينون وهم أهل سؤدد وعز ثم من أيسرهم مما يصلى البحر تنوخ وهي ديار الفضيض سادة تنوخ ومعكودهم منها اللاذقّية على شاطىء البحر ثم تقع في نصارى وغير ذلك إلى حد الفرات إلى بالس في برية خساف وهي من الدهناء ومنها تخرج إلى تدمر ذات اليمن وهي تدمر القديمة وهي جانب السّماوة وما وقع في ديار كلب من القرى تدمر وسلميّة والعاصميّة وحمص وهي حميرية وخلفها مما يلي العراق حماه وشيزر وكفر طاب لكنانة من كلب ثم ترجع بكنانة كلب من ديارها هذه إلى ناحية السماوة والفرات من المدن تل منّس وحرص وزعرايا ومنبج ومنبج مشتركة بينهم وبين بني كلاب إلى حد وادي بطنان ثم تأتي الفرات من بلد الروم شاقاً في طرف الشام على التواء إلى العراق فغربيه ديار كلب وشرقيه ديار مضر ومن المدن الرافقة وهي على شط الفرات يسكنها أخلاط مضر وحرّان موضع آلة القياس مثل الأسطرلابات وغيرها وبها تعمل مقاود الإبل الحرانية من كتّان وشعر لبني تميم ومن يخالط من بني سليم والرّها لبني سليم وكنيسة الرهاء التي يضرب بها المثل ومربعا والخابور لبني عقيل أعلاه لبني مالك وبني حبيب وبطون تغلب الباقي ثم آخر ديار مضر رأس العين للنمر بن قاسط‏.‏

ديار ربيعة وما خلفها‏:‏ أولها وآخر ديار مضر رأس العين ثم كفرتوثا لجشم عن أياسرها مارة من موضع الحيّات المضروب بها المثل وهي تطل على دارين ثم نصيبين موضع العقارب وهي دار آل حمدان ابن حمدون موالى تغلب فمن نصيبين إلى أذرمة والسّميعية مسيرة يوم وعن أيمن ذاك جبل سنجار جبل شراة بني تغلب والشّراة منها بنو زهير وبنو عمرو ثم من أيمن ذلك دهنا إلى رحبة مالك ابن طوق وقرقيسياء ثم ترجع إلى أذرمة إلى برقعيد وهي ديار بني عبد من تغلب وفيهم يقول القائل‏:‏ لا تخدعنك برقعيد وشيدها واحتل لنفسك عيشةً بنهار ثم منها إلى بلد وفيها شراة وغير ذلك إلى حد الموصل وإن أردت بعد أرض الموصل مررت بتكريت وكان الثرثار عن يمينك وأكثرها أهل الموصل مذحج وهي ربيعة فإن تياسرت منها وقعت إلى الجبل المسمى بالجودي يسكنه ربيعة وخلفه الأكراد وخلف الأكراد الأرمن وإن تيامنت من الموصل تريد بغداد لقيتك الحديثة وجبل بارمّا يسمى اليوم حمرين ويقال إنه جبل لا يخلو يوماً من قتيل ثم السّنّ والبوازيج بلاد الشّراة من ربيعة ثم يقع في جبل الطور البّريّ وهو أول حدود ديار بكر لبني شيبان وذويها ولا يخالطهم إلى ناحية خراسان إلا الأكراد وأما ما بين بغداد والبصرة مما يلي الشمال وخراسان فديار بني راسب الجرمية ثم البصرة واتصلت منازل العرب هنالك بأسياف البحر وكاظمة وقد يخرج من شاطىء البحر الكثير عن الجزيرة مثل من بالجيزة من أرض مصر وأسوان والمغرب والصعيد وما شرع على غربي بحر القلزم من أسوان إلى ناحية باضع وسواكن والمعادن‏.‏

 

باب نبات اليمن

نبات اليمن بين روض وشجر عرى وعضاه مطعمة وعضاه شوكة وحشائش وزهور وأنوار فأما الحشائش ففيها أكثر حشائش العقّار ولكن أهلها البدوية لا يعرفونها وإنما يعرفها الحكيم من الناس من أهل صناعة الطب وكل جنس من هذه الضروب لا تحصى فنونه غير أن العرب قد تميل في أسماء الرجال إلى العضاه الشائكة والمرتعّية لما فيها من الخشونة والحدة والصلابة والصبر على قلة المياه وعدم الرّي فمن أسمائهم طلحة وسمرة وعوسجة وعرفطة وقتادة وعلقمة وحدقة وشبرمة وبقيلة وقرظة وأرطأة وأثبة وعرابة وسلمة وجمعها سلم وجماع سلامة سلام وسلمة باسم الحجر وجمعها سلام وعثربة ودندنة وقطرة وعلّفة وجعدنة وعنكثة وغضورة وغضاة وعلاثة وخليلة وحمزة وسحمة واراكة وجعثنة وثغامة وعلقمة وحبقة وعجرمة وصبرة وضبرة ومرّة وشرخة وشرخ وشبطة وجرهدة ومن النساء‏:‏ كرمة وجعثن وعرادة وعرمة ومظّة وغلقة والأغلوق من زبّيد وعلقة وعلقى وسخبرة وبشامة وحلزة وتنضبة ومرخة وهرمة وبسرة وشرزة بجيد أدماء تنوش العلّفا وحمضة ومنها المنذر بن أبي حمضة الوادعي ومظة بن الجمجم من حكم وحرملة وخمخمة وغير ذلك لمن تتبعه وأما من أسماء الأثمار‏:‏ مثل بسر وبسرة ورطبة وزبيبة وعنجدة وشعيرة ودخنة وطهفة وعدسة وغير ذلك‏.‏

 

لغات أهل هذه الجزيرة

أهل الشحر والأسعاء ليسوا بفصحاء مهرة غتم يشاكلون العجم حضر موت ليسوا بفصحاء وربما كان فيهم الفصيح وافصحهم كندة وهمدان وبعض الصّدف سرو مذحج ومأرب وبيحان وحريب فصحاء ورديّ اللغة منهم قليل سرو حمير وجعدة ليسوا بفصحاء وفي كلامهم شيء من التحمير ويجرون في كلامهم ويحذفون فيقولون يا بن معم في يا بن العم وسمع في أسمع لحج وأبين ودثينة افصح والعامريّون من كندة والأوديون أفصحهم عدن لغتهم مولدة رديّة وفي بعضهم نوك وحماقة إلا من تأدب بنو مجيد وبنو واقد والأشعر لا بأس بلغتهم سافلة المعافر غتم وعاليتها أمثل والسكاسك وسط بلد الكرع نجدية مثيل مع عسرة من اللسان الحميري سراتهم فيهم تعقد سخلان وجيشان ووراخ وحضر والصّهيب وبدر قريب من لغة سرو حمير ويحصب ورعين أفصح من جبلان وجبلان في لغتهم تعقد حقل قتاب فإلى ذمار الحميرية القحة المتعقدة سراة مذحج مثل ردمان وقران ونجدها مثل رداع وإسبيل وكومان والحدا وقائفة دقرار فصحاء خولان العالية قريب من ذلك سحمّر وقرد والحبلة وملح ولحج وحمض وعتمة ووتيح وسمح وأنس وألهان وسط وإلى اللكنة أقرب حراز والخروج وشمّ وماظخ والأحبوب والحجادب وشرف أقيان والطرف وواضح والمعلل خليطي من متوسط بين الفصاحة واللكنة وبينها ما هو أدخل في الحميرية المتعقدة لا سيما الحضورية من هذه القبائل بلد الأشعر وبلد عك وحكم بن سعد من بطن تهامة وحوازها لا بأس بلغتهم إلا من سكن منهم القرى همدان من كان في سراتها من حاشد خليطي من فصيح مثل عذر وهنوم وحجور وغتم مثل بعض قدم وبعض الجبر نجدي بلد وكان قد سكن هذه المواضع ونجعها ورعاها وسافر فيها وكان بها خبيراً‏.‏

مدنية البحرين العظمى هجر وهي سوق بني محارب من عبد القيس ومنازلها ما دار بها من قرى البحرين فالقطيف موضع نخل وقرية عظيمة الشأن وهي ساحل وساكنها جذيمة من عبد القيس سيدهم ابن مسمار ورهطة ثم العقير من دونه وهو ساحل وقرية دون القطيف من العطف وبه نخل ويسكنه العرب من بني محارب ثم السّيف سيف البحر وهو من أوال على يوم وأوال جزيرة في وسط البحر مسيرة يوم وفيها جميع الحيوان كله إلا السباع ثم الستار تعرف البحرين وهو منادى بني تميم فيه متصلة البيضاء وكان بها نخل وسكن والفطح وهو طريق بين الستار والبحر إلى البصرة ومن المياه المتصلات معقلات ثم خمس ثم معقلا طويلع وهو عن يمين سنام ثم كاظمة البحور ساحل وفيها يقول فروة الأسدي‏:‏ عدتهنّ المخاوف عن سنيح وعن رمل النّقار فهنّ زور هي النقار وهي الجفار وهي الحظائر حظائر مدرك ضمنت لهنّ أن يهجرن نجداً وأن يحللن كاظمة البحور ثم رحلية إلى البصرة ومن مياه ستار البحرين ثيتل والنباج والنّباك وكل فيه نخل كثير وماء يقال له قطر والسباج بلاد كثيرة القرى ويقال له نباج بني عامر وهي عيون تنبج بالماء ونخيل وزروع وأعلاها يواصل الجبلين اجأ وسلمى بينهما مسيرة يومين النّعف نعف محجّر بناحية العرمة وأما السّليّ فواد عظيم وهو الذي ذكره الأعشى بقوله‏:‏ عجزاء ترزق بالسّليّ عيالها ففرع السّليّ من دون قارات الحبل من عين يمين حجر من قصد مطلع الشمس يلبّ خنزير بينه وبين برقة السّخال فيه الحفيرة العليا والحفيرة السفلى وهما ماءان دفانان وفي وسط السّلي من تحت خنزير هيت النجدية ثم يدفع الوادي لأسفل البراشيع همدان البون منه المشرق والخشب عربي يخلط حميرية ظاهر همدان النجدي من فصيح ودون ذلك خيوان فصحاء وفيهم حميرية كثيرة إفي صعدة وبلد سفيان بن أرحب فصحاء إلا في مثل قولهم أم رجل وقيّد بعيراك ورأيت أخواك ويشركهم في إبدال الميم من اللام في الرجل والبعير وما أشبهه الأشعر وعك وبعض حكم من أهل تهامة وعذر مطرة ونهم ومرهبة وذيبان وسكن الرّحبة من بلحارث فصحاء ضياف بالجوف العلى دون ذلك خرفان وأثافت لا بأس بفصاحتهم سكن الجوف فصحاء إلا من خلطهم من جيرة لهم تهاميين قابل نهم الشمالي ونعمان مرهبة فظاهر بني عليان وظاهر سفيان وشاكر فصحاء بلد وادعة بنو حرب أهل إمالة في جميع كلامهم وبنو سعد أفصح من ذمار إلى صنعاء متوسط وهو بلد ذي جرة صنعاء في أهلها بقايا من العربية المحضة ونبذ من كلام حمير ومدينة صنعاء مختلفة اللغات واللهجات لكل بقعة منهم لغة ومن يصاقب شعوب يخالف الجميع شبام أقيان والمصانع وتخلى حميرية محضة خولان صعدة نجديها فصحاء وأهل قدّها وغورها غتم ثم الفصاحة من العرض في وادعة فجنب فيام فزبيد فبني الحارث فما اتصل ببلد شاكر من نجران إلى أرض يام فأرض سنجان فأرض نهد وبني أسامة فعنز فخثعم فهلال فعامر بن ربيعة فسراة الحجر فدوس فغامد فشكر ففهم فثقيف فبجيلة فبنو علي غير أن أسافل سروات هذه القبائل ما بين سراة خولان والطائف دون أعاليها في الفصاحة وأما العروض ففيها الفصاحة ما خلا قراها وكذلك الحجاز فنجد السفلى فإلى الشام وإلى ديار مضر وديار ربيعة فيها الفصاحة إلا في قراها فهذه لغات الجزيرة على الجملة دون التبعيض والتفنين‏.‏

صفة العروض والبحرين ونجد السفلى وطرف نجد العليا ومراعي هذه البلاد وأعداد مياهها ودحولها وجبالها وقراها وبواديها إلى أطراف الحجاز وأشراف الشام وسواد العراق‏:‏ البحرين ونواحيها عن أبي مالك أحمد بن محمد بن سهل بن صباح اليشكري وهي شباك ولروضة القرح ثم يعارض العرض من وسط الفضاء عن يساره الفرزة ويقابل العرمة غار المغرة وغار الطين الذي يأكل الناس ومقابل لهما من مطلع الشمس رحا إبل ورحا غنم وقد ذكر الأعشى أكثر هذه المواضع فقال‏:‏ قالوا نمار فبطن الخال جادهما فالعسجديّة فالأبلاء فالرّجل فالسفح يجري فخنزير فبرقته حتى تتابع فيه الوتر والحبل الوتر واد يدخل في واد حجر وكان منزل الأعشى من منفوحتين بدرنا هذه المواضع باليمامة تخاطب بنا الصّفة إليها عن صقع البحرين‏.‏

ثم ترجع إلى البحرين فالاحساء منازل ودور لبني تميم ثم لسعد من بني تميم وكان سوقها على كثيب يسمى الجرعاء تتبايع عليه العرب وعن يمين البحرين ودونها

 يبرين والخنّ

موضع فيه نحل كثير لبني ودعة ويبرين نخل وحصون وعيون جارية وغير جارية وسباخ والبحرين إنما سميت البحرين من أجل نهرها محلّم ولنهر عين الجريب‏.‏

ثم تصعد منها قاصداً اليمامة فيكون من عن يمينك خرشيم وهي هضاب وصحراء مطّرحة إلى الحفرين وإلى السّلحين والحفران هما حفر الرّمّانتين وهن من مياه العرمة وأمام وجهك وأنت مستقبل مغرب الشمس مطلعك من الجيش فالحابسّية تم مزلقّة مفعّلة ثم الموارد ثم الفروق الأدنى ثم الفروق الثاني ثم تطلع من الفروق في الخوار خوار الثّلع ثم الصّليب وعن يمينك الصّلب صلب المعى والبرقة برقة الثّور‏.‏

ثم الصّماّن ومياهه وهي دحول تحت الأرض مخرّقة في جلد الأرض منها ما يكون سبعين بوعا ومئة بوع تحت الأرض وأقل وأكثر منها دحل العيض ومنها دحل أريكة بالصّحصحان ومنها دحل السمرات ومنها الدحل الضبيّ يكون ماؤها من ماء السماء عذب وبالصّمان المصانع وهي معمولة من الأرض غدر مرصوفة بالصفا من جوانبها وليس بالصمان ماء عدّ إلا ما كان مياه العرمة قربها‏.‏

ثم ترجع إلى طريق زرى قاصداً إلى اليمامة فمن عن يسارك الدبيب ماء يسمى بالدبيب شربت بماء الدّحرضين فأصبحت ثم تقطع بطن قوّ ثم السمراء وهو أرض سهب ثم تأخذ في الدهناء وهي هناك مسيرة يوم وتثني من طريق زري وتأخذ على الشجرة وهي الشجرة ذي الرمة التي مات تحتها وكتب فيها شعره ثم تخرج من الجبال والشقاق إلى العثاعث وهي السلاسل وأنت في ذلك تأخذ طريقاً يقال لها الخلّ خل الرمل فأول ماء ترده من العرمة من عن يسارك قلت هبل وهي تنكش وتعضب سريعاً ومن عن يمينك قلات يقال لها النّظيم نظيم الجفنة ومن عن يمين ذلك على ميسرة الشباك شباك العرمة والغرابات ثم تقطع العرمة فترد وشيعاً وهو من مياه العرمة إلا أنه مفضى في ناحية القاع وفيه يقول الرّاجز‏:‏ كأنها إن وردت وشيعاً خيطان نبع كتمت صدوعاً ثم تسير في السّهباء ثم تقطع جبيلاً قريباً يقال له أنقد ثم الروضة ثم ترد الخضرمة جوّ الخضارم مدينة وقرى وسوق فيها بنو الأخيضر بن يوسف وهي دار بني عدّي بن حنيفة ودار بني عامر بن حنيفة ودار عجل بن لجيم وديار هوذة بن علي السّحيمي الحنفي وهي أول اليمامة من قصد البحرين وعن يمين ذلك واد من الدّام يقال له الرّوحان والدام قفّ بظهره البياض وفيه مياه منها الخويرات والثلماء والاكبشة ثم ينحدر في نخل جوّ وحصونه منها الغبيب وذو الاراكة والاقعس والريان والعيون والظبية ومن عن يسار ذلك العين التي يخرج منها السّيح الكبير ومن عن يمينه المنصف وهو حصن لبني عامر بن حنيفة ثم المنيصف وهو يسقيه المنخرق منخرق نساح ثم أسفل من ذلك القرى من اليمامة الضبيعة والملحاء والخرج وهو في قنع الرمل والقنع مفضى القاع والرّملة فالرملة في أصل الدام وهي تسمى رملة المغسل وبين الدام وبين الرّملة اللوى وهي سكة بين القفّ والرمل وفي اللوى ماء يقال له السّويدية في مدفع وادي المغسل وهو واد يجري من قطمان ومن جوّجان ومن الشّعنة بسفل الجبانة جبانة الخرج وهذه اليمامة حصون متفرقة ونخل ورياض وقف من عن يمينها بينها وبين نساح يقال له أكلب وهي منازل بني قيس بن ثعلبة وكانت قبل لبني سعد بن زيد مناة فغلبوا عليها والخرج قاع مثل يدك وحصون ويدفع فيه من الأودية نعام وبرك ووادي المجازة وهذه الأودية مفضاها واحد مفضى في بطن السّوط الابرك النّعام فإنه يفضي في ذات نصب وهو من ديار جرم وإجلة في أسفل المجازة والعرمة واسفل وادي نعام وهما جرميتّان وكل هذه الأودية فيها نخل وزروع ومساكن وهي تسمى الثنايا ثنايا العارض وهو قفّ مستطيل أدناه بحضر موت وأقصاه بالجزائر في غربيه الدهناء وفي شرقيه تسايره وقف العارض مرة تركبه الرمال فما انخفض ومرة يستطيل فينيف وهذه الأعراض تجيء منه وهي تدفع جميعاً إلى قرارها بالروضة من جو لخضارم ثم تخرج من جو فتفلق العرمة فلقاً ثم الدهناء فلقاً ثم تخرج حتى تصب في البحر وبرك يحدر فيه بطن الركاء ومسيرة رأس الركاء من ديار بني عقيل خمس أو ست ومن ميامين أودية اليمامة نساح وملك ولحا والعرض في كلها قرى ميتة وحية ومن فراعها قرقرى والهزمة والنهي ومياه السباعة والمحضة وقراها والبرثين والديار كلها ربّعية وهي بين بطن قف العارض وبين رملة الوركة إلى أقصى الوشوم فهي من عويند بني خديج فالرغام فرملة الحصادة فمنفوح فالبردان فثرمدا فذات غسل فالشقراء وأشيقر فراجعاً قصد الفروع فإلى مرأة فإلى بطن الأزرقة فإلى توضح فما رد غربهن وهو قفيف منقطع ممدود مد الحبل بلاد بني تميم فيها النخيل والقرى والزروع والبئار ثم ترجع في بطن العرض عرض بني عدي فأولها القريّ قريّ بني يشكر ثم القلتين لبني يشكر وعن يسار ذلك الشعبتان وهما لبني ضور من قيس بن ثعلبة عن يسارهما وادي لحا أسفله لبني يشكر وأعلاه لضور من قيس بن ثعلبة فمصعدا ثم ترجع إلى بطن العرض فالفارعة فالموصل لبني يشكر ثم المصانع لضور ثم منفوحتان وهما المنافيح لبني قيس بن ثعلبة ثم محرقة لبني زيد بن يربوع وهم البادية وكان سيدهم يومئذ قائداً الجرباء عمير بن سلميّ وهو الذي وفد على النبي عليه السلام من بني يربوع وتغلّب على اليمامة في أيام الفتنة بين بني هاشم وبني عبد شمس ثم القرية الخضراء خضراء حجر التي التقطها عبيد بن ثعلبة بن الدول ولم يشرك فيها أحداً وهي حصون طسم وجديس وفيها آثارهم وحصونهم وبتلهم الواحد بتيل وهو هن مربع مثل الصومعة مستطيل في السماء من طين قال أبو مالك‏:‏ لحقت منها بناء طوله مئتا ذراع في السماء قال وقيل كان منها ما طوله خمسمئة ذراع من أحدها نظرت زرقاء اليمامة إلى من نزل من جوّجان من رأس الدام مسيرة يومين وليلتين وكانت جديس تسكن الخضرمة وكانت طسم تسكن الخضراء ثم تخرج من حجر مصعداً في العرض فأول واد من العرض وهو واد يجمع ثلاثمئة واد فأول ما يلقاك من عن يمينك ففيشان والرّوضة تسمى حزنة ثم تخرج إلى قرية بني عدي النقب ثم أباض والجعاد وعقربا وبها قتل جيش خالد بن الوليد يوم مسيلمة ابن حبيب الحنفي ثم ظفر خالد وخربها آخر النهار وهي عدّوية أيضاً ثم الهدّار وهي ذهليّة من ذهل بن الدّول والهدار حصون ونخول وقصور عادية ثم تمضي بفرع العرض والعيين وهي لبني عامر وعن يسارها ثنية الأحيسى ثم تمضي في رأس العارض ويحبس عليك العرض فترد القرية من وراء الأبكّين وهما قرنان جبيلان قرية بني سدوس بن ذهل بن ثعلبة وهي قرية جيدة وفيها قصر سليمان بن داود عليه السلام مبني بصخر منحوت عجيب خراب وبقيت القصبة ثم تطلع منه إلى نقيل قرّان وريمان مكان وأودية ووتر فقرّان وريمان لبني سحيم بن الدّول بن حنيفة ووتر لبني غبر وهي نخيل وحصون عادية وغير عادية ثم تطلع نقيلاً من النقل فتهبط على بئر بني سحيم فيها النخيل والحصون وأسفلها مدافع في قابل العرمة منها إلى الغميّم وإلى رعن الصّوابة وإلى البقائع وإلى سارع وإلى رملة كتلة فإلى خنزير فإلى السّخال وذا كله من وراء حجر ومن دونها إلى جوّ ثم تنزل من نقيل طحبل إلى بطن العتك وإلى البكرات فمن أيمن بطن العتك تمر وتمير ومبايض وروضة العرقوبة ويقابلك ضاحك وهي نقيل في العرمة يدفع إلى مياسر الدهناء من عن يمين فلج وبأعلاه الحلقة والثمد وكل ما عدت من مياه العتك وقراه للرباب من بني تميم ثم تقفز من العتك في بطن ذي أراط ثم تسند في عارض الفقي فأول قراه جماز وهي ربابيّة ملكانية عدويّة من رهط ذي الرّمة ثم تمضي في بطن الفقيّ وهو واد كثير النخل والآبار فتلتقي قارة بلعنبر وهي مجهلة والقارة أكمة جبل منقطع في رأسه بئر على مئة بوع وحواليها الضياع والنخيل قال راجزهم‏:‏ إنّا بنينا قارةً وسط الفقي من الدبابيب ومن سحّ المطي ومن أمير جائر لا يرعوي لا يتقي الله ولا يرثي شقي ثم تصعد في بطن الفقي فترد الحائط حائط بني غبر قرية عظيمة فيها سوق وكذلك جماز سوق في قرية عظيمة أيضاً ثم تخرج منها إلى الروضة روضة الحازمي وبها النخيل وحصن منيع ثم تمضي إلى قارة الحازمي وهي دون قارة العنبر وأنت في النخيل والزروع والآبار طول ذلك ثم توم ثم أشّي ثم الخيس ثم تنقطع الفقي وتيامن كأنك تريد البصرة فترد منيخين ثم الحنبلي وهما ماءان فبمنيخين نخل قليل ولا نخل على الحنبلي ثم الفردوس في وسط الحزن ثم تعارض فلج واد يفلق الحزن وفيه المياه ومن عن يمينه ومن عن شماله وهن بعيدات القعور ومنها ما بعده أبواع كثيرة وحفر أبي موسى أقرب من ذلك ثم تقع في الدوّ وهي مسيرة ثلاث ليس فيه ماء ولا شجر إلا النّصي والصّليان يخبز القوم فيه بأصول الصليان والبعر وهشيم النّقد والنّقدة شجرة ذليلة ثم يقطعونه إلى سنام ثم إن تيامنوا بالمسعدية قرية أيمن النضّة خراب وبها أحساء كثيرة وإن تياسرت عن فلج وقعت بالبّريت وهو مكان ينبت فيه الصّعتر وعن يساره طريق الجادّة إلى العراق إلى الكوفة ومن وراء الطريق طريق البرك وهو ينقلب من الطريق طريق العراق يساراً من وراء الهبير على مرحلة ومرحلتين فتأخذ على البرك وايسر منه الأخياس أخياس كلب وحوران وهو جبل في ميامن حرة ليلى القصوى وهو أدنى علام الشام قال‏:‏ وهو مبلغي من هذه الجهة‏.‏

ومناهل الطريق فالعقبة وسميرا وفيد والنّقرة والحاجر والرّبذة والعمق وأفيعة والمسلح وغمرة وعن يسارها وجرة على طريق البصرة المارة بفلج والموحدة وليس بها ماء ثم خرمان ويدعى أم خرمان ثم ذات عرق ثم بطن نخلة وتأتيك من عن يسارك في بطن نخلة ثنية جبل ثم دار البرمكي ثم الزّيمة ثم الحائط ثم ترجع على الطريق البصري فتشرب بوجرة وهو بئر وبركة مقضضّة ثم تهبط السّي وهي بلد مضلّة ثم أسفل منه بسيان وفيه كانت تنزل وتضرب فيها تمام الحجّ أن تقف المطايا على حرقاء حاسرة القناع وفيها يقول وسرق الزيارة فلم تر‏:‏ فلماّ مضى بعد المثنّين ليلة وزاد على عشر من الشّهر أربع عشت من منىً جنح الظلام فأصبحت ببسيان أيديها مع الشرق تلمع إذا هنّ قادتهنّ حرف كأنها أحمّ القرى عارى الظنّابيب أقرع واسفل من بسيان النثراوات وهن هضاب ثلاث ثم الشبكة شبكة الكراع ثم قبا وعليه بهشن ونخل وخراب وهو لعامر من ربيعة وعن يمينه بمسقط الحرة ذرقان وهما ماءان يحسيان ثم تخرج من الحرة فعن يسارك الغدير غدير الحرة وهي الحرة الدنيا ووراءها الحرة القصوى حرة ليلى وبينهما الاشراط الغديران أدماء ومطرق وهما في أقصى الحرة وعند منقطع الحرة من عن يسار الطريق العراقي زرود ورمل زرود ثم دون ذلك قصد مطلع الشمس الشّربة ومياهها وهي ذو طلال وذو القضة والأثبجة الأفعلة وشعبى وفيها وادي المياه وهي أدنى الشربّة إلى ضرية وشعبى حد الحمى وهذه ديار عامر بن ربيعة ثم رجعنا إلى نعت الطريق فمنه مرّان نخل وبهش وحصين وهو بين قبا وبين الشبيكة زائغاً في الحرة ثم تفضي في صحراء ظلم جبل أسود طويل في بطن القاع وما بين ضهر ورحابة باليمن جبل أسود عال له سنام يسمى ظلم أيضاً ثم الدثينة ماء ثم الصّخّة ثم المريط فيها قلتة يقال له العذرة فعلة وفيه بئر يقال لها المضياعة ثم إن تياسرت لمياه الشربة فالثعل والبقرة والينوفة ينوفة خنثل وهي قرن جبل فارد وعن يساره المحدث وبراق نملى والحوءب ومطلوب وعن يسار ذلك في مياسر الشربة من قصد الطريق الأيسر إلى قرن اليمانية النخلية وناصحة والبغرة وبريم ويبدو له حصن من شرقي قرن اليمانية ثم ترجع فتأخذ أطراف العبرى ثم الأثبجة ثم ضرية وهي منازل وبلد يزرع فيه وحصنان وسوق جامعة ويقع في الحمى حمى ضرية وحواليها أعلام منها عسعس ومنها هضب الحجر وهو ماء عذب قلتة يدخل له تحت الهضبة وحولها هضاب متفرقة وعلم أيضاً يقال له وسط مثل عسعس ثم الضّلع ضلع الوكر ثم يطلع في الحزيز وهو رأس الحمى حمى ضرية والحمى قطب بما دار حوله إلى أقصى مواطيء أبي مالك‏.‏

فمن عن يسار ضرية مما يلي الشمال من المناهل والموارد والمراعي ضلفع هضاب وصحراء ترعاها الإبل قال الراجز‏:‏ يا إبلاً هل تعرفين ساقاً وضلفعان المرتع الرّقاقا وفوزة المشرفة الأنساقا ثم ساق الفروين ثم أبانان الأسود وابان البيض جبلان يمر بينهما بطن الرّمّة ودونهما عشيرة وهي طائية وبفراعه أجا وسلمى جبلا طيء ثم وراء ذلك القصيم وهو بلد واسع كثير النخل والرمل والنخل في حواء الرمل وهو كثير الماء كثير الحصون وإلى ناحيته خيبر من قصد الحجاز وهضب القنان وللقنان قنّة سوداء وصارة وذو عاج وهو ماء ثم الخبراء عن يمين ذلك والينسوعة وهما من مياه الطريق البصري وبركة طخفة دونهما إلى بركة ضرية والقصيم تحته رمل الشقيق إلى حظائر مدرك وعن يسار ذلك إلى ناحية الحجاز رخام وهو ماء قارات الزّنابي والبجليتان وذلك كله دون أبلى فرأس الشّربّة‏.‏

ثم ضريّة إلى مطلع الشمس فكبشان هضب والبكرات هضبات فيهن بئر تسمى البكرة ثم عن يسار ذلك أمواه الضباب فمنها الموجنيّة وغول والخصافة ووادي ذي أجراد وعن يسار ذي أجراد ماء يقال له منية وهضبة لها حمراء ضخمة وعن يسارها هضبة وعن يمين ذلك ثهمد وهو جبل أسود في رأسه وشل وذات فرقين وهي هضبة مقسوم رأسها بنصفين مثل جبل شجان وكل تلك الأعلام في صحراء مطرحة بيداء ثم يليها حلّيت وهو جبل أسود طويل بلا عرض وعن يساره في ميل الحمى ماء يقال له نفي يروي أربعة آلاف بيت وخمسة آلاف بيت احساء تحسي من البطحاء ووراءه واريات وهي أقرن حمر مشرفات على بطن السرير وأعشاش التي يذكرها الفرزدق‏:‏ وقنوان وهما قرنان جبلان وفيهما يقول الكلابي‏:‏ أيا ليت شعري هل تغيّر بعدنا معارف ما بين الحمى فابان وهل زايل الرّيّان بعد مكانه وغول وهل باق على الحدثان وطلحة أعشاش التي طاب ظلها إذا مال منها بالضّحى فننان وكان الهوى قد مات للنأي موتةً فعاش الهوى لما بدا قنوان الريان من مياه الضّباب وأيمن من قنوين واسفل منه الفرية بالفاء بئر وغريف والحصاة حصاة جبلة هضبة عظيمة في شعب منها دخلت بنو عامر من تميم في حربهم المعروفة يوم جبلة وهي كثيرة المياه ويحفها من عن يسارها بطن السرير وهو أسفل وادي الرمة ويقطعه من ورائه بطن السّر ومياهه وهو واد فيه المياه عكاش وخف والنطاف وفي أسفله أدنى مياه حائل والعويند والأعبدة ومكينة يدفع أسفله في القريتين في وسط الشّور وهو فيف مطيريح طوله خمسة أميال ثم ترجع عن بطن السرير يحفك رمل الشعافيق عن يسارك وأنت مستقبل مطلع الشمس وشول وهذه المياه في غول طلح وبين السر والسرير قفّ يقال له الخلة فيه مياه كثيرة وطوله قدر نصف نهار من مياهه المصلوق والصلية وفي طرفها الثبر وهي عثعثة من رمل صغار منقطعة وغول يقال له عاقل ومن مياه السّرسلي وساجر وهما ماءان‏.‏

ومن قصد شرقي الحمى من المياه الساقة والخنوقة إلى بطن الرشاء وهو بين الخنوقة وبين ثهلان وابن دخن وثهلان جبل وابن دخن جبل منقطع من ثهلان ثم من يمين ذلك الحرامية والأسودة والحريجة وكنيفة والعويند‏.‏

ومن جنوبي ضرية في الحمى الكود بئر ولها قرن يقال له الكود ومذعى وزقا ماءان قال الشاعر‏:‏ فلن تردى مذعى ولن تردى زقا ولا الكود إلاّ أن تمنّى أمانيا وذو عثث واد وكل هذه المواضع بين النير وبين ضرية والنير جبل قال‏:‏ ولن تسمعي صوت المهيب عشية بذي غثث يدعو الثقال التّواليا والخوان ثنية والشّطوان بئر ومن مياه النير الحنابج وذو بحار والجثجانة وجفنا بها نخل وحصن لبني عمرو بن كلاب وأسفل من جفنا الأنسر وهي جبيلات مطرحات في جو من الأرض سود يضربن إلى حمرة وبظهر النّير بينه وبين الجنوب بطن العبري واحساء بني حوثة وحلاقيم ماء وفي رأس العبرى سواج والأخرج وفي الأخرج ماء يقال له الضماخ وبطن الجريب وصوقع والمدان مدّان الغائط وهو ماء والهضب هضب القليب والحفير حفير الضبيب ومعدن الحسن وأسفل من ذلك زربعين وقد ذكرنا القرى من الحمى في الطريق إلى المحجة مثل الأثبجة وذي عاج ومنها العبامة وهي قليب الحارث بن عباد عن يسارها الحذيات والذنائب مشرفات على الدثنية والخال قرن مطروح أسود في قابل الصنّجة وثنية قضة في الحمى مشرفة على رأس الحزيز انقضى الحمى وآخره من الجنوب هضب شبيب‏.‏

ومما يصالي الحمى‏:‏ بطن الرشاء وهو بظهر ثهلان إلى ذات النطاق ومن مياه ثهلان ذو يقن وذو قلحا والريَّان و الكلا والشعرا وأسفل من ذلك ذرو الشريف وغلانه ومياهه ومن أيسرها البرقعة وخائع والنشاش ماءان مقابلان لجمران وهو جبيل مطروح من دونه السّمنات وتزيد وعكاش ماءان والبرقعة والنَّشاش ماءان وخائع ماء والخنفس وخلَّص مشرفتان على الرهط ووادي ذي خشب وهو فرع العرض يدفع فيه الأجرعان‏.‏

ذكر الخنفس من مياه الشريف وهو من مياه مأسل جاوة ومن مياه الشرُّيف ذو سقيف والجعور وهي الجعموشة وطويلة الخطام وعصير وطحي وعصنصر وطاحية ثم ستار الشريف الذي في طرف ذي خشب فوراءه العبلاء والزعابة يزرعان ويوردان النعم ثم مأسل جاوة وهو حصنان ونخل وزروع وبشط العرض الأيسر ماء تيشر في ناحية البرم ثم مأسل الجمح وفي فرعها صحراء يقال لها جراد والرمل ومن ورائهما هضيبات حمر يقال لهنَّ مجيرات وعن أيمانهن هضب يقال له هضب السمنات وفي الشريف غلان من طلح كثير لا تحصى وفيه نخل وماء يقال له الطريفة عن يسار ذلك قصد الجنوب ومن قصد مطلع الشمس صليِّة وبرقة الأمهار والغيضة ودمخ ومياه دمخ الكاهلة والفدرة ثم أسافل العبري والبيضاء ماء وارء بئر وأحساء وذو سمير ثم يذبل فأول مياهه القراد وحليمة والعطائية ماء في بطن السرَّة والبجادة واليتيمة مقابلتان لزابن عماية‏.‏

سواد باهلة‏:‏ فأوله الخاصرة من الشمال ماء وبينه وبين المغرب البرم برم ضنَّة والمشقريَّة نخل لضنة أسفل من ذلك وشمام قرية كانت عظيمة هي من شط العرض الأيسر إلى المنحدر وابنا شمام جبلان طويلان جداً مشرفان على سخين وسخنة قريتين ونخل لباهلة وعلى عروان والشط كل ذلك قرى ومزارع ونخيل ثم من قرى باهلة مريفق وعسيان وواسط وعويسجة والعوسجة والابطة وذو طلوح أعلاه حصن بني عصام صاحب النُّعمان بن المنذر والقويع في ثنيّة وجزالى والثريَّا والجوزاء في وادٍ عن يمين ذي طلوح فيه نخيل وقرى وفي ثنيَّة الحفير نخل وفي أسفله المقترب والتخر ثم تحفة البيضة قف أبيض فيه مياه ونخل ومزارع من مياهه عشيرة والكفافة والغاضرية والخلائق وعن يسارها شعبعب وهي قرية كانت لبني طفيل بن قرة هي وحاجر الملح وعن يمين سواد باهلة إلى قية وصقب بطن حائل وهو بلد مثل يد المصافح يرى فيه الراكب من مسافة نصف نهار في وسطه رميلة يقال لها رملة الأطهار وفي أعلاه سوفتان ويحفُّه رمل جراد وهو منقطع وحده بين المروت وبين جراد وهو أسفل رمل الشعافيق وفيه نخيل ونخلة ماءان لبني تميم وفيه ماء يقال له السُّحامة وبطرفه ماء يقال له الحفيرة حفيرة النصرم وذاك حين انصرم جراد ثم تنشأ رملة الحوامض تلي منقطع الرمل ميلاً أو أكثر فبرملة الحامضة ماء هو الحامضة ملح يسلح الإبل ثم واسط ثم الحاجر غير حاج المحجة وفيه ماء عذب وبه الملح ملح الحاجر قرارة بين اكثبة في وسط القرارة سبخة وملح نحيت أبيض وأحمر وفي وسط ذلك غدير طوال قرارةالملح ينسل منه زبد أبيض خفيف هو أعذب الملح فيجفف فيصير ملحاً وبين أطراف هذه السبخة ومساقط الأكثة نخل ثم أسفل من ذلك في خائل سيح ابن مربع وهو سيح كان غزيراً ثم انقطع بضعف أهله وبطن منيم وفي بطن منيم مياه أملاح منها الجدعاء ند منجدع الرمل مقابلة لقف الوحي وفي بطن منيم مياه أملاح كثيرة منها صوقع والضُّبيب وقني والهوة وهي مياه مأج لا ملح ولا عذبة وهي مقابلة لقف مارد معترض بين الثنايا ثنايا الأودية حُنيظلة ونعام وبرك وبين بطن حائل والعارض وهو قُفيف ضعيف سهب الأعالي‏.‏

ورجعنا إلى بقية البيضة فهي تحفّ الريب وهو واد رغاب ضخم فيه بطون من قشير‏:‏ مريح بالكديد وهو أسفل وادي الرَّيب وفي وسطه بنو حيدة وفي أعلاه العبيدات وطرف من بني قرّة وفي أعلاه وادٍ يقال له عنان والعذيب نخل وقرية وبينه وبين سواد باهلة ماء يقال له الغابة نخل ويحف الرَّيب من عن يساره جبل يقال له جبل عريقة وصفا أم صبّار ووراء ذلك في ناحية البيضة ماء يقال له الشطور ثم بطن العمق فيه حساء ابن بعجاء والمبهلة وهي مياه أملاح قذرة وقرن ظبي وزرّة هضبتان إحداهما سوداء والأخرى حمراء وعن يسار ذلك القتد وهو جبل أسود فيه مياه عذاب ضماخ وعنزة وقرى مقابلة له من الهضب والأجربة وسديرة قساس والضماخ هذه المياه الأربعة عذاب وبقيتها أملاح فالمبهلة منها سمِّيت بذلك إن شرب من شربها أبهل في سراويله أو إزاره فينفذه ثم من فوق ذلك مما يحفُّ الرَّيب إلى بلاد باهلة الضواحي وهي فسحاء من الأرض ليس فيها قران ثم القرع وهو يصب في بطن السِّرادح مقابل للقهاد وبين شط السرداح وبين القهاد سهب يقال له الملاطيط واحده الملطاط سهب يقطع بينه وبين مثله قرانة الجبال وفي فرع الثنية ثنية السود سود باهلة وعن يمينه من دون الثنية ماء يقال له المغيرا وقرية عظيمة يقال له العوسجة وهي معدن وكذلك شمام معدن فضة ومعدن نحاس وكان به ألوف من المجوس يعملون المعدن وكان به بيتا نار يعبّدان والثنيَّة ثنية حصن ابن عصام معدن ذهب‏.‏

والفلج قطب وما حوله دائرة فمطلع الشمس منه البياض ثم الرمل رمل الكديد وهو بينه وبين يبرين وليس بينهما ماء ثلاثة أيام بلياليها في الدهناء ووراء يبرين والخنّ رمل إلى عمان متصل لم يطأه أبو مالك ومحجة عُمان في هذا الرمل تأخذ على يبرين وعلى الخنّ‏.‏

ومن قصد الشمال من الفلج وادٍ يقال له شطاب هو بينه وبين اليمامة فمن أخذ على البياض وعلى البرق ورد غدير ماء يقال له الهزمة ثم الحيفانة ماء ثم انحدر في حوجان وطريقه على الثَّديين قرينان أبيضا الأسفلين أسودا الأعليين كأنهما ثديا امرأة وكبد قارة سوداء مشرفة يقال لها كبد البياض بين نجف الأغورة والبياض‏.‏

فمن أخذ من الفلج إلى اليمامة انتجف فليس يشرب إلا بماء يقال له العُقيمة في بطن النجف أومُخمِسة وهي ماء بطرف فطمان بفرع المغسل وعن يسارها براق شعارى متقاودة إلى قاع الضاحية إلى حصن سيح الغمر‏.‏

ومن أخذ الثفن من الفلج إلى اليمامة أخذ أسافل أودية جعدة والأودية أولها أكمة تصب على الفلج فيأحذ الغادي على أسفل الغيل من الثفن وهو واد رغاب كثير النخل كثير الحصون وفرعه الصُّدارة ثم يقطع غلغل والثُّجة والنَّصح فإن أحب شرب بدلاميس ثم نسلة ثم الخرج وإن أحب شرب بالمِراء ثم بِرك ثم بُرك ثم يأخذ على المجازة وإجلة فتلك البلاد‏.‏

ومن الأودية التي تدفع في الخروج ذو أرول ومأوان وتمر وقلاب كل ذلك يحدر في الخرج يجمع وادياً واحداً ويتغشاه من أسفله وادي المغْسل والرّملة تحفة فيها نقا العزَّاف مشرف على الخرج وبين المجازة وبين الخرج رميلة يقال لها سُليسِلة عرضها ميل والسلاسل من الرمل عثاعث صغار لا خلّ بينها‏.‏

ومن قبلة الفلج فرع وادي أكمة وبه بنو عبد الله بن جعدة فأول جزع منها الروقية والثاني الباحة ثم جزع الظاهرة ثم الفرعة ثم كرز عن يمين الثنية ثم تنحدر من الثنية في أصلها ماء يقال له النّبجة من عن يمينك وأنت قاصد المغرب ثم أسفل من ذلك في الجوف جوف الثنية ماء يقال له وحاة ثم في بطانة العارض من عن يمينه ماءان متدانيان يقال لها أوان والحيانيّة بين العارض وبين الدبيل والدبيل رملة وعثة بظهرها مياه قد ذكرناها وفي وسطه مياه منها الحذيقة وماءان آخران الرائغة وطرف وبطرف مُويه آخر ثم تقصد كأنك تريد مكة فقصد أمام وجهك ماء ملح يقال له‏:‏ الضَّاحية‏.‏

ثم على بطن طريق مكة النَّضريَّة ماء عذب ثم الأخرابة وهي في أجواف عماية ثم تخرج في صحراء حمِّة بعد أن قطعت عماية اليسرى واليمنى عن يمينك وقطعت فجوات قُصيْبات سود متقابلات وفي العمايات مياه منها الشكول وطريف وأحساء الثمام ثم ترد الأحساء أحساء مرتفق ثم تدخل في أعراف لبني حيال ضلعان بها ماء يقال له العسير ثم المحدث محدث نملى‏.‏

رجعنا إلى الطريق الآخر فتأخذ على الهدَّار هدَّار بني الحريش أول جزع فيه القطنية لبني خلدة من الحريش ثم الأقطان لبني خالد ثم الفرعة لبني ربيعة والحشرج لبني المجرَّ الذي يعنيه عنترة‏:‏ وآخر منهم أجرْرت رُمحِي ثم النُّتج وهي قارات في قابل فأو الهدّار من قصد الَّدبيل ثم تقطع الدبيل قطع الحبل وهو الرمل فأول مشرب في هذه المحجة ماءٌ لجرم يقال له ممكن ثم يأخذون على قرن أُحامر ويقابلون الصاقب صاقب الدخول ومن عن يمينهم قنان غمرات وبطن الرَّكاء في وسطه الدخول ماء قريبٌ من صفا الأطبيط وهضْب ذي إقدام ويظهر لك رأس سُحام وهذه المواضع التي يقول فيها امرؤ القيس‏:‏ لمن الدّيار عرفتها بسحام فعمايتين فهضب ذي اقدام فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم تمشي النعاج بها مع الآرامِ وبشط غمرة مما يلي الرَّكاء إحساء معصبة فترد الدخول وله علم يقال له منْخر هضبة ثم تقع في رملة عبد الله بن كلاب ثم ترد الأخضر بأسفل وادي تُربة ثم بيشة أن تياسر وأن تيامن فعلى بريم ومياهه التي سميناها فيما تقدم البقرة وناصحة وذات الرقاع وذوات الفرعاء وهضب الحمارة وهما ماءان وهضب الأوقب أوقب بني الأعلم وكل ذلك خانسٌ عن الطريق منحدراً من مكة بين غمرة وبن العقيق وفي وسط السرّة من أرض بني كلاب ومن ديار لبينى من قشير‏:‏ الينكير وهو قنة حصداء لا طريق فيها وفيها مياه أوشال وماء عدّ يقال له حنجران وعن يمين الينكير مياه متقاودة للينكير منها الرِّسل رسل تياس وهوقرن أسود ضخم ورمل بطن السرّة من وراء بجاد هو المنسوب رمل تياس فيه بئر العلاء بن الحضرمي صاحب رسول الله ‏"‏ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وماء يقال له النهيقة واللقيطة ماء والقعنبيَّة ثم بطن السِّرادح وأسفل من تياس الضرية إلى طرف القتد وبالقتد ماء يقال له الأكباد‏.‏

رجعنا إلى الفلج‏:‏ مهب الجنوب منه المذارع منه المذراع مذراع بني قشير لبني عبد الله بن سلمة وصديّ بن عياض من بني الحريش ثم الشطبتان وهما نخل ومياه لبني الحريش ثم بئر في شط البياض من ظهر البياض ثم تمر بقرون وهو ماء ضعيف ثم حمام ماء ثم شط بني الكروَّش من بني قرط من المقترب وعن يمينه تمرة والحليقة وهي في وسط الغضا بين العقيق والمقترب ثم العقيق مدينة فيها مئتا يهودي ونخل كثير وسيوح وآبار ثم الغضا ثم الخل خل القسوة ثم المعدن معدن العقيق فما أخذ إلى الهجيرة ومن دون ذلك الحثبرية والرخمة ماءان في مدافع جاش‏.‏

ثم رجعت إلى الطريق من المقترب تريد اليمن قصد نجران فتشرب بحسي كباب الذي يقول فيه مروان بن أبي حفصة‏:‏ والعيس قد علت الدّبيل وخلفت بطن العقيق بنا وحسي كباب فإن تيامنت شربت ماء عاديّاً يسمى قرية إلى جنبه آبار عادية وكنيسة منحوتة في الصخر ثم ترد ثجر ماء يقول فيه المجنون‏:‏ ثم حمى والوحاف وبئر الربيع ثم مذود من أسفل نجران وإن تياسرت علوت البياض ثم شربت بالحفر حفر الثرباء وفي الطريقين كليهما تقطع رمل حفيل وإن كان بغدير التناهي ماء شربت به وإلا فلا شرب إلا ببئر الربيع وأما الأنعم والأناعم وسليمانين ففي وسط الحمادة ونواعم في دمَّخ والأنعم أيضاً واد يصب من هضبة عروى إلى بئر المنتهبة والقصيَّبتان اللتان ذكرتا في أخبار بني وائل قصبة الرَّغام والرَّغام جماع منها سفوح وأرطاة والبردان والطويل وكل ذا فيه نخل كير ورميلة هي رملة الرغام مشرفة على ثرمداء وقصبة ابن خولي بالحمادة وبطن نعمان بالينكير وبطن نعمان بين الطائف وعرفة ونعمان واد أيضاً يصب على صائفين من عن يسار فوَّهة نساح وهما ماءان وفي فوهة نساح ماءيقال له الوخراء وقرار النعام ورملة اليتيمة والرَّخيمة والناهية ووشل الذِّئب مياه يكتنفن روضة يقال لها روضة أم المحل إلى فرع ملك إلى ثنية النَّجد إلى قرارة المذنب من رملة الوركة وفي رملة الوركة حواء من نخل كثير وقارات المعانيق تأخذ عليهن الطريق من مكة إلى حجر ومن العارض واد يقال له تولب ووادي حنيظلة يصبُّ في فرع نعام وتولب يصبّ في نساح وفرع مأوان الذي يصب على الخرج اسمه العلاة ففي العلاة الأوشال التي يفيض عليها الوعول الثَّيتل والثيتلة عاقل بحذاء النّير ومن الدهناء الوحيد نقاً منقطع مشرف على حفري بني سعد ورمل وهَّبين عن يمين الحفرين لعامدٍ إلى الصَّمان حزوى كثيب منقطع وحده طويل والحسن نقاً أحمُّ مليح منقطع وأطم والكراظم أكثبة طوال متقابلة وأرماح أكثبة طوال متقابلة وأرماح أكثبة طوال حداد ولوى رماح أسفل منهنّ كلُّ ذا من الدهناء والمرُّوت بين حائل وبين الوركة وهو قف منبطح انبطاحاً في رأسه القرار والمياه فمن أول مياهه تبراك ومنبه ثم أهوى ثم العويند ومياه يقال لها الآباط أبطة وأبط الرَّملة وفيه قرار منبات وحموض‏.‏

معادن اليمامة وديار ربيعة التي توطنتها اليوم عقيل بن كعب‏:‏ معدن الحسن والحسن قرن أسود مليح وهو معدن ذهب غزير ومعدن الحفير بناحية عماية وهو معدن ذهب غزير ومعدن الضبيب عن يسار هضب القليب ومعدن الثنية ثنية ابن عصام الباهلي معدن ذهب ومعدن العوسجة من أرض غنيّ فويق المغيرا ببطن السرادح والمغيرا الماء الذي يقال أنه رمى عليه شأس بن زهير بن ثعلبة بن الأعرج الغنوي وبقابل المغيرا قرن يقال له الوتدة في بطن الوادي ومعدن شمام الفضة والصُّفر ومعدن تياس ذهب مخفَّ بتياس ومعدن العقيق ومعدن المحجَّة بين العمق وبين أفيعية ومعدن بيشة ومعدن الهجيرة ومعدن بني سليم فهذه معادن نجد‏.‏